فصل
في المواقيت
وهي المواضع المعيّنة للإحرام اُطلقت عليها مجازاً أو حقيقة متشرعيّة ، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ( 1 ) ، وفي بعضها ستة ، ولكن المستفاد من مجموع الأخبار أن المواضع التي يجوز الإحرام منها عشرة :
أحدها : ذو الحُليفة ، وهي ميقات أهل المدينة ( 2 ) ومن يمرّ على طريقهم ( 3 ) وهل هو مكان فيه المسجد أو نفس المسجد ؟ قولان ( 4 ) وفي جملة من الأخبار أنه هو الشجرة ، وفي بعضها أنّه
شرح
( 1 ) المواقيت التي وقّتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للنائي إنما هي خمسة ، فجعل ( صلى الله عليه وآله ) لكل بلد ميقاتاً وهي الخمسة الاُول مما ذكره الماتن ( قدس سره ) ، وأما الخمسة الاُخرى التي ذكرها فيأتي التعرض لها في محلها .
( 2 ) والروايات الدالة على ذلك متعددة ( 1 ) .
( 3 ) والروايات بذلك أيضاً متعددة ( 2 ) .
( 4 ) وقع الكلام في أن الميقات الذي وقّته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هل هو مسجد الشجرة بخصوصه أو المكان الذي وقع فيه مسجد الشجرة ، والمكان لا شك أوسع من المسجد .
هامش
( 1 ) منها : صحيحة الحلبي قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلي فيه ويفرض الحجّ ، ووقّت لأهل الشام الجحفة ، ووقّت لأهل النجد العقيق ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . » ، الوسائل ج 11 : 308 باب 1 من أبواب المواقيت ح 3 .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا تجاوزها إلاّ وأنت محرم ، فإنّه وقّت لأهل العراق - ولم يكن يؤمئذ عراق - بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل المغرب الجحفة ، وهي مهيعة ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة . . . » الوسائل ج 11 : 307 باب 1 من أبواب المواقيت ح 2 ونحوهما روايات كثيرة .
( 2 ) كما في صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « كتبت إليه أن بعض مواليك بالبصرة . . . فكتب : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها » ، الوسائل ج 11 : 331 باب 15 من أبواب المواقيت ح 1 .
وكما في صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن احرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر من أين هو ؟ فقال : أما أهل الكوفة وخراسان وما يلهم فمن العقيق . . . وأهل السند من البصرة يعني من ميقات أهل البصرة » ، الوسائل ج 11 : 309 باب 1 من أبواب المواقيت ح 5 .