تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
طوافها فتأتي بالسعي ، وقوله ( عليه السلام ) : « وليس عليها إذا طهرت إلاّ الركعتين » دال على أن الطواف طواف الفريضة . الثانية : صحيحة معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت بالبيت ثمّ حاضت قبل أن تسعى ؟ قال : تسعى » ( 1 ) وهي تشمل باطلاقها ما إذا كان الحيض قبل أو بعد الصلاة ، لأن المفروض فيها أنها حاضت قبل أن تسعى ، فيمكن أن تكون حاضت قبل أن تصلي ، ويمكن أن تكون حاضت ، بعد أن صلت فقال ( عليه السلام ) : « تسعى » ومعنى ذلك صحّة طوافها ، ولابدّ من الاتيان بالصلاة بعد ارتفاع العذر بمقتضى الروايات الاُخرى . وتؤيدهما رواية أبي الصباح الكناني قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة طافت بالبيت في حجّ أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلّي الركعتين ؟ قال : إذا طهرت فلتصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم وقد قضت طوافها » ( 2 ) . ووجه كونها مؤيدة هو أن الرواي عن أبي الصباح الكناني هو محمّد بن الفضيل وهو مشترك بين الثقة والضعيف ، وإن أصر الأردبيلي في جامع الرواة على أن محمّد بن الفضيل هذا هو محمّد بن القاسم بن الفضيل الثقة إلاّ أنّه نسب إلى جده فقيل محمّد بن الفضيل ، ولكن ذكرنا في معجم رجال الحديث أن هذا مجرد ظن ولا أثر له ، فالرواية مؤيدة . ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) بالنسبة إلى الطواف أنها مخيرة بين أن تأتى به قبل طواف الحجّ أو بعده ، ولكن تقدم الكلام في أن الطواف المقضي بمقتضى الصحيحة ( 3 ) لابدّ وأن يكون قبل طواف الحجّ لا بعده .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 459 باب 89 من أبواب الطواف ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 458 باب 88 من أبواب الطواف ح 2 .
( 3 ) وهي صحيحة العلاء بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد الله بن صالح كلهم يرونه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : « فإذا قضت المناسك وزارت بالبيت « البيت » طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ، ثمّ طافت طوافاً للحجّ . . . » ، الوسائل ج 13 : 448 باب 84 من أبواب الطواف ح 1 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 315 | الشيخ محمد الجواهري