تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وليس منهما روايتا أبي بصير ( 1 ) ، وإن كانت دلالتهما على ذلك واضحة إلاّ أنهما ضعيفتا السند ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : يقول في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها : سعت ولم تطف حتى تطهر ثمّ تقضي طوافها وقد تمّت متعتها ، وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتّى تطهر » ( 2 ) ، وفي الكافي عن محمد بن يحيى ، عمن حدثه ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنى الحناط ، عن أبي بصير مثله ( 3 ) إلاّ أنّه قال : « وقد قضت عمرتها » بدل « وقد تمت متعتها » . والاُولى ضعيفة بسهل بن زياد والثانية ضعيفة بالارسال ، وعلى فرض صحّة سندهما فلابدّ من معاملتهما معاملة ما قبلهما من الروايات الصحيحة . وعلى كل حال ، مقتضى الطائفة الاُولى من الروايات تعين حجّ الإفراد في حقها ، ومقتضى الطائفة الثانية تعين حجّ التمتع في حقها ، ومن الواضح أنّه لا يمكن أن يكون كلاهما واجباً في هذه السنة ، فأحدهما يكون واجباً لا محالة ، بمعنى أنه نعلم أنّه لا يجب الإفراد والتمتع معاً في هذه السنة ، وعليه فمقتضى العلم بعدم وجوبهما معاً عليها هذه السنة لابدّ من رفع اليد عن ظهور كلّ منهما في الوجوب التعييني ، ويحكم بالوجوب التخييري بمقتضى الجمع العرفي بين الطائفتين ، كما هو الحال في كل مورد هو كذلك كما تقدم نظيره ( 4 ) لأن خصوصية التعيين ليست مستفادة من دليل لفظي بل مستفادة من الاطلاق في مقام البيان ، ومع كونها كذلك لابدّ من رفع اليد عن اطلاق كل منهما بصريح الآخر . وعليه فلابد من الالتزام بأن الحيض إذا كان قبل الاحرام أو حال التلبس به وضاق الوقت عن اتمام العمرة وإدراك الحج فوظيفتها هو حج الإفراد ، وليس هنا ما لأجلة ترفع اليد عن الوجوب التعييني في حج الإفراد المستفاد من صحيحتي جميل ومعاوية وصحيحة زرارة ، وأما إذا كان الحيض بعد الاحرام فوجود ما لأجله ترفع اليد عن الوجوب التعييني في حج الإفراد متحقق وقائم ، ومتقضى الجمع العرفي بينهما هو الرفع
هامش
ومنها : موثقته الاُخرى نفس المصدر ح 10 . وكلاهما دالة على ما دلت عليه صحيحة عجلان أبي صالح المذكورة في الشرح .
( 1 ) اللتان ذكرهما الماتن ( قدس سره ) .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 450 باب 84 من أبواب الطواف ح 5 .
( 3 ) الكافي 4 : 447 / 5 ، الوسائل ج 13 : 450 باب 84 من أبواب الطلاق ملحق ح 5 .
( 4 ) في المسألة 3 ] 3210 [ عند قول السيد الاُستاذ في اخبار الطائفة الثالثة « ومنهم من حمل الروايات المتعارضة على التخيير . . . » .