تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
لعمرتها ، ثمّ طافت طوافاً للحجّ ، ثمّ خرجت فسعت ، فإذا فعلت ذلك فد أحلت من كلّ شيء يحل منه المحرم إلاّ فراش زوجها ، فإذا طافت طوافاً آخر حلّ لها فراش زوجها » ( 1 ) . وهي صحيحة ( 2 ) سنداً وواضحة دلالة على أن الحيض الطارئ على الإحرام لقوله ( عليه السلام ) : « إذا قدمت مكّة ثم حاضت » فعليها بعد الوقوفين الطواف ثلاث مرات . ومنها : صحيحة ( 3 ) عجلان أبي صالح ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة متمتعة قدمت مكّة فرأت الدم ، قال : تطوف بين الصفا والمروة ، ثمّ تجلس في بيتها فإن طهرت طافت بالبيت . وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحجّ من بيتها ، وخرجت إلى منى وقضت مناسكها كلها ، فإذا قدمت مكّة طافت بالبيت طوافين ثمّ سعت بين الصفا والمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كل شيء ما خلا فراش زوجها » ( 4 ) ولعجلان أبي صالح روايات اُخرى دالة على ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 448 باب 84 من أبواب الطواف ح 1 .
( 2 ) في سندها درست الواسطي وهو درست بن أبي منصور وهو واقفي ، التعبير عنها بالصحّة من قبل السيد الاُستاذ إنما هو مبتن على ما التزم به من التعبير بالصحيح عن المعتبر والحجّة عنده ، وأنه لا يلتزم باصطلاح المتأخرين من التعبير عن الصحيح بالصحيح وعن الموثق بالموثق ، وقد صرّح بذلك في عدّة موارد منها في أوّل مقدمة معجم رجال الحديث عند التعرض إلى سند الشيخ والصدوق إلى الرواة فقال إنه نعبر عن السند وعن الحديث بالصحيح فيما يكون معتبراً وحجّة وإلاّ فنعبر عنه بالضعيف ، معجم رجال الحديث 1 : 14 طبعة طهران .
( 3 ) ذكر السيد الحكيم ( قدس سره ) أن روايات عجلان أبي صالح الثلاثة في المقام كلها ضعيفة السند ، المستمسك 11 : 136 - 137 طبعة بيروت . أقول : وذلك لأن في سندها درست الواسطي وهو لم يوثق في كتب الرجال ، ولكن هو ثقة عند السيد الاُستاذ لوجهين : الأوّل : روايته في تفسير القمي ، الثاني : رواية علي بن الحسن الطاطري عنه في كتابه ، فإنه ذكر السيد الاُستاذ في مقدمة معجم رجال الحديث 1 : 51 طبعة طهران قول الشيخ الطوسي ( قدس سره ) بأن لعلي بن الحسن الطاطري كتباً رواها عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم ، وقال إن هذا الكلام يدل على أن كل ما نقله الشيخ من الروايات من كتبه - بأن كان علي بن الحسن قد بدأ به السند - يحكم فيه بوثاقة من روى عنه الطاطري ما لم يعارض بتضعيف شخص آخر » ودرست ممّا روى عنه علي بن الحسن الطاطري . وذكرنا في المفيد من معجم رجال الحديث الاشكال على هذا التوثيق الثاني بأن ذلك صحيح إذا كان للشيخ طريق صحيح إلى علي بن الحسن الطاطري ، والحال إن طريق الشيخ إليه ضعيف ، فكيف يعلم أن نقل الشيخ من الروايات من كتبه . وعلى كل حال هي معتبرة عند السيد الاُستاذ للتوثيق الأوّل .
( 4 ) الوسائل ج 13 : 449 باب 84 من أبواب الطواف ح 2 .
( 5 ) منها : موثقة عجلان أبي صالح ، الوسائل ج 13 : 449 باب 84 من أبواب الطواف ح 3 .