وهي متمتعة بالعمرة إلى الحجّ وعليها طواف الحجّ وطواف العمرة وطواف النّساء » وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين : إن في الصورة الاُولى لم تدرك شيئاً من أفعال العمرة طاهراً فعليها العدول إلى الإفراد ، بخلاف الصورة الثانية فإنها أدركت بعض أفعالها طاهراً فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحجّ . وعن المجلسي ( قدس سره ) في وجه الفرق ما محصله : أن في الصورة الاُولى لا تقدر على نيّة العمرة لأنها تعلم أنها لا تطهر للطواف وإدراك الحج ، بخلاف الصورة الثانية فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النيّة والدخول فيها .
الخامس : ما نقل عن بعض من أنها تستنيب للطواف ثمّ تتم العمرة وتأتي بالحج ، لكن لم يعرف قائله .
والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأوّل ، للفرقة الاُولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية لشهرة العمل بها دونها . وأمّا القول الثالث وهو التخيير فإن كان المراد منه الواقعي بدعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين ، ففيه أنهما يعدان من المتعارضين ، والعرف لا يفهم التخيير منهما ، والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك . وإن كان المراد التخيير الظاهري العملي فهو فرع مكافأة الفرقتين ، والمفروض أنّ الفرقة الاُولى أرجح من حيث شهرة العمل بها ، وأمّا التفصيل المذكور فمرهون بعدم العمل ، مع أن بعض أخبار القول الأوّل ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الإحرام ، نعم لو فرض كونها حائضاً حال الإحرام وعلمت بأنّها لا تطهر لإدراك الحجّ يمكن أن يقال : يتعين عليها العدول إلى الإفراد من الأوّل ، لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثمّ العدول إلى الحجّ . وأمّا القول الخامس فلا وجه له ولا له قائل معلوم ( 1 ) .
شرح
المفردة ، ثمّ لابدّ من الاتيان بحجّ التمتع في السنة الآتية لو كان الحج واجباً عليه .
( 1 ) إذا كانت المرأة حائضاً أو نفساء وضاق وقتها عن التمكن من الاتيان بالطواف وإتمام أعمال عمرة التمتع وإدراك الحجّ فما هي وظيفتها بالنسبة إلى الحجّ ؟
في المسألة أقوال :
الاُوّل : المعروف والمشهور بل المدعي عليه الإجماع هو العدول إلى حجّ الإفراد وإتيان عمرة مفردة بعد ذلك كما صنعت عائشة على ما في بعض الروايات .
الثاني : أن تأتي بسعي عمرة التمتع دون الطواف ثمّ تقصر وتحرم لحجّ التمتع وتدرك الوقوفين وتقضي بعد ذلك طواف عمرة التمتع ، فيكون عليها الطواف ثلاث مرات : مرة لقضاء طواف العمرة ، واُخرى لطواف الحجّ ، وثالثة لطواف النساء .