تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
] 3211 [ « مسألة 4 » : اختلفوا في الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحجّ على أقوال : أحدها : أنّ عليهما العدول إلى الإفراد والإتمام ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحجّ لجملة من الأخبار . الثاني : ما عن جماعة من أن عليهما ترك الطواف والإتيان بالسعي ثمّ الإحلال وإدراك الحجّ وقضاء طواف العمرة بعده ، فيكون عليهما الطّواف ثلات مرّات : مرّة لقضاء طواف العمرة ، ومرّة للحجّ ، ومرّة للنساء ، ويدل على ما ذكروه أيضاً جملة من الأخبار . الثالث : ما عن الإسكافي وبعض متأخري المتأخرين من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين بذلك . الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت حائضاً قبل الإحرام فتعدل ، أو كانت طاهراً حال الشروع فيه ثمّ طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطّواف وتتم العمرة وتقضي بعد الحجّ ، اختاره بعض بدعوى أنه مقتضى الجمع بين الطائفتين بشهادة خبر أبي بصير « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها : سعت ولم تطف حتّى تطهر ثمّ تقضي طوافها وقد قضت عمرتها ، وإن أحرمت وهي حائض لم تسعَ ولم تطف حتّى تطهر » وفي الرضوي : « إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم - إلى قوله ( عليه السلام ) - وإن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها فتجعلها حجّة مفردة ، وإن حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلّها إلاّ الطواف بالبيت ، فإذ طهرت قضت الطواف بالبيت
شرح
حجّه ، إذن فمقتضى القاعدة هو الالتزام بفساد هذا الحجّ . الثالث : أن يجعل عمرته مفردة كمن أحرم للحجّ ولم يدرك حتى اضطراري المشعر ، فتبطل عمرته دون احرامه ، فيتحلل بالعمرة المفردة ، كما تقدم هذا الاحتمال مع الإشارة إلى ضعفه ( 1 ) . وفيه : أنه لا دليل على بطلان العمرة دون الاحرام ، بل الظاهر أن البطلان يكون للكل فلا يبقى محرماً ، ولا دليل على الانقلاب إلى العمرة المفردة ، كما أنّه ليس هو محرماً حتّى يتحلل بالعمرة المفردة . الرابع : الحكم ببطلان عمرته واحرامه ، لأن الاحرام الصحيح هو المتعقب بالأعمال في وقتها ، ومع عدم الاتيان بمناسك ذلك الاحرام في وقتها بالاختيار كان أو لشيء آخر ينكشف بطلان إحرامه من الأوّل ، وهذا هو الصحيح وهو مقتضى القاعدة . ولكن مع ذلك كله الأحوط هو الاتيان بالأعمال بقصد الأعم من حجّ الإفراد أو العمرة المفردة ، فيأتي بأعمال الحجّ رجاءً ، ثمّ بالطواف والسعي بقصد الأعم من حجّ الإفراد والعمرة
هامش
( 1 ) في « المسألة 3 » ] 3210 [ عند قول السيد الاُستاذ في الطائفة الثالثة « وملخص ما ذكرنا . . . » .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 299 | الشيخ محمد الجواهري