تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وصحيحة جميل : « المتمتِّع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر » ومقتضاهما كفاية إدراك مسمّى الوقوف الاختياري ، فإنّ من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة وإدراك النّاس في أوّل الزوال بعرفات ، وأيضاً يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب ، إلاّ أن يمنع الصدق فإن المنساق منه إدراك تمام الواجب ، ويجاب عن المرفوعة الصحيحة بالشذوذ كما ادعي ، وقد يؤيد القول الثالث - وهو كفاية إدراك الاضطراري من عرفة - بالأخبار الدالّة على أن من يأتي بعد إفاضة النّاس من عرفات وأدركها ليلة النحر
شرح
ليلة التروية فله الاحرام متى تيسر له ما دام لم يخف فوت الموقفين ، أي احرام الحجّ غير مؤقت بوقت خاص ، إلاّ إذا خاف فوت الموقفين . ولم ترد هذه المعتبرة في أعمال العمرة ، وكلامنا إنما هو في اتمام أعمال العمرة بعد الاحرام لها وضيق وقته عن اتمامها ، فهل يعدل لحجّ الإفراد أو يتم عمرته ، فهي قاصرة الدلالة على ما يراد اثباته بها . ومنها ما رواه الشيخ في التهذيبين ( 1 ) عن سعد بن عبد الله ، عن عبد الله بن جعفر ، عن محمّد بن مسرور قال : « كتبت إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحجّ وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى عرفات ، أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه ؟ إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ ، فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية ، فكيف يصنع ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : ساعة يدخل مكّة ، إن شاء الله يطوف ويصلّي ركعتين ، ويسعى ، ويقصر ، ويخرج « ويحرم » بحجته ويمضي إلى الموقف ، ويفيض مع الإمام » ( 2 ) فإنها ظاهرة الدلالة على أن العبرة بادراك الموقف في عرفة في الجملة أي إدراك الركن من عرفة والإفاضة مع الإمام إلى المشعر ، ولا يعتبر إدراك تمام الموقف الاختياري الذي هو من الزوال إلى الغروب ، بل يكفي المضي إلى الموقف بحيث يدرك الإمام فيفيض معه إلى المشعر ، فطبعاً يدل على أن العبرة بادراك الموقف بمقدار المسمى وادراك اختياري المشعر في الجملة . إلاّ أن الرواية ضعيفة السند ، لأن المذكور في الوسائل ( 3 ) محمد بن مسرور ، والموجود في التهذيبين محمّد بن سرو ( 4 ) ، وفي نسخة محمّد بن سرد ، وعلى جميع التقادير لم يثبت فيه توثيق ، لأن مسرور لا وجود
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 171 / 570 ، الاستبصار 2 : 247 / 865 وفيه « ويحرم » بدل « ويخرج » التي في التهذيب .
( 2 ) الوسائل ذات العشرين جزءاً باب 20 من أبواب أقسام الحجّ ح 16 ، الوسائل طبعة مؤسسة آل البيت ج 11 : 295 باب 20 من أبواب أقسام الحجّ ح 16 ، وفيه « سرو » بدل « مسرور » وهو الصحيح .
( 3 ) في الوسائل ذات العشرين جزءاً باب 20 من أبواب أقسام الحج ح 16 .
( 4 ) التهذيب 5 : 171 / 570 ، الاستبصار 2 : 247 / 865 ، وكذا في الوسائل طبع مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) ج 11 : 295 ، ح 16 .