تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الرابع : زوال يوم التروية . الخامس : غروبه . السادس : زوال يوم عرفة . السابع : التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول والاتمام إذا لم يخف الفوت .
شرح
آخر خلاف القاعدة ومحتاج إلى دليل ، على أن من وظيفته التمتع لا يشرع في حقه حجّ الإفراد أو القران ، سواء أراد أن يشرع به من الأوّل أو أراد العدول من التمتع إلى الإفراد أو القران . نعم ، إذا ضاق الوقت ولم يمكنه إتمام العمرة والحجّ معاً بتمام شروطه وقيوده ، لا خلاف في جواز العدول إلى الإفراد ثمّ الاتيان بعمرة مفردة بعد ذلك ويكون مجزياً عن حجّ التمتع ، والروايات فيه متظافرة ( 1 ) . وإنما الخلاف والإشكال في حدّ الضيق المجوّز للعدول إلى الإفراد ، فإنه ذكروا أقوالاً في المسألة . الأوّل : أن حدّ ذلك إنما هو زوال الشمس من يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة ، فإن أتم عمرته قبل ذلك فهو ، وإلاّ فيعدل إلى حجّ الإفراد ( 2 ) . الثاني : أن حدّ ذلك هو غروب الشمس من يوم التروية ، فإذا أتم عمرته فهو ، وإلاّ فيعدل إلى حجّ الإفراد ( 3 ) . الثالث : أن حدّ ذلك زوال الشمس من يوم عرفة ، فإن أتم عمرته قبل ذلك فهو ، وإلاّ فيعدل إلى حجّ الإفراد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منها : صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( قدس سره ) عن رجل أهلّ بالحجّ والعمرة جميعاً ، ثمّ قدم مكّة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، قال : يدع العمرة ، فإذا أتم حجّه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه » ، الوسائل ج 11 : 297 باب 21 من أبواب أقسام الحج ح 6 . ومنها : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحجّ إلى زوال الشمس من يوم النحر » ، الوسائل ج 11 : 295 باب 20 من أبواب أقسام الحجّ ح 15 ، وغيرهما كثير .
( 2 ) وهذا القول هو القول الرابع حسب التسلسل الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) ، وحكى في المختلف اختيار والد الصدوق له . المختلف 4 : 349 ، ونقله في السرائر عن المفيد ، السرائر 1 : 582 ، وفي الجواهر « وعن علي بن بابويه والمفيد ان حد فوات المتعة زوال الشمس من يوم التروية » ، الجواهر 18 : 29 .
( 3 ) وهذا القول هو القول الخامس حسب التسلسل الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) . ونقل هذا القول في الجواهر « عن المقنع والمقنعة » الجواهر 18 : 29 ، كما نقله الشهيد في الدروس عن الحلبي ، الدروس 1 : 335 الدرس 87 .
( 4 ) وهذا القول هو القول السادس حسب التسلسل الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) ، وحكاه في الجواهر « عن المبسوط والنهاية والوسيلة والمهذب » الجواهر 18 : 29 .