تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
مكّة » ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : « ما أحب » ظاهر في الكراهة ، فلأجل ذلك ترفع اليد عن ظهور الصحاح المتقدمة في عدم الجواز . وفيه : إن كلمة « ما أحب » ليست بظاهرة في جواز الفعل مع الكراهة بالمعنى المصطلح ، بل استعملت في القرآن الكريم في عدّة موارد في الدلالة على عدم الجواز كما في قوله تعالى : ( وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّلِمِينَ ) ( 2 ) وقوله : ( وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) ( 3 ) وقوله : ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) ( 4 ) وقوله : ( إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) ( 5 ) وقوله : ( إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ) ( 6 ) وقوله : ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) ( 7 ) وقوله : ( إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْكَفِرِينَ ) ( 8 ) وقوله : ( فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّلِمِينَ ) ( 9 ) وقوله : ( لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ ) ( 10 ) وقوله : ( وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ ) ( 11 ) ، أفي هذه الآيات دلالة على الجواز ؟ ! ( 12 ) فإن كلمة « ما أحب » تستعمل كما في زماننا في المبغوضية ، فلا يصح
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 : 303 باب 22 من أبواب أقسام الحجّ ح 7 .
( 2 ) آل عمران : 57 .
( 3 ) المائدة : 64 .
( 4 ) المائدة : 87 .
( 5 ) الأعراف : 55 .
( 6 ) النحل : 23 .
( 7 ) القصص : 77 .
( 8 ) الروم : 45 .
( 9 ) الشورى : 40 .
( 10 ) النساء : 148 .
( 11 ) البقرة : 205 .
( 12 ) الاستعمال أعم من الحقيقة والاستعمالات المذكورة مع القرينة على المعنى المجازي ، ثمّ إن المفروض في الصحيحة أن الخروج لحاجة وهو جائز بلا كلام وإن لم تكن الحاجة ضرورية ، فيكون متعلق « ما أحب » ليس إلاّ صفة الخروج ، فلا دلالة للصحيحة على جواز الخروج لا لحاجة كما يدعيه الماتن ( قدس سره ) فيكون قوله « ما أحب » ظاهر في أنه في فرض جواز الخروج لحاجة يكره أن لا يكون بلا إحرام ، ووجهه واضح وهو ما ورد في عدّة روايات من أن الاحرام إنما هو من جهة خوف أن لا يتمكن المكلف من الرجوع إلى مكّة للاحرام منها للحجّ فيفوته الحجّ ، فمع كونه محرماً بالحجّ يمكنه الذهاب من مكانه إلى عرفات من دون حاجة إلى الرجوع إلى مكّة للاحرام منها للحجّ . ودعوى أن الخروج لا لحاجة حيث لم يذكر فيها فهي مطلقة كما ترى لا يمكن أن يكون مقبولاً مع فرض أن الحاجة لا