تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
] 3207 [ « مسألة 4 » : المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتّع - كما إذا كانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه - فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع ، واختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال ( 1 ) : أحدها : أنّه مهلّ أرضه ، ذهب إليه جماعة ، بل ربّما يسند إلى المشهور - كما في الحدائق - لخبر سماعة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « سألته عن المجاور أله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّ إن شاء » .
شرح
الإفراد أو القران إذا خرج إلى مصر وأراد الرجوع إلى مكّة حاجاً له أن يتمتع وإن كان الإفراد له أفضل للنص ( 1 ) ، وأما انقلاب فرضه إلى التمتع فلا دليل عليه . ( 1 ) الأوّل : ما ذهب إليه جماعة منهم الفاضلان إلى أن ميقاته مهل أهله أي ميقات أهل بلده ، فيرجع إلى المقيات الذي عينه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهم ويحرم منه . الثاني : ما ذهب إليه جماعة منهم الشهيدان إلى أن له أن يحرم من أي ميقات من المواقيت التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مخيراً بينها وهي خمسة . الثالث : ما ذهب إليه جماعة ونسب إلى الحلبي واختاره الأردبيلي ومال إليه صاحب المدارك والسبزواري ، وهو أن إحرامه من أدنى الحلّ وحاله حال المعتمر الذي في مكّة . يقع الكلام تارة فيما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في المقام ، واُخرى مع النظر إلى الروايات الواردة في المقام . أما الكلام في المقام الأوّل : فالقاعدة تقتضي أن يحرم من أي ميقات من المواقيت التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقت بمقتضى الروايات ( 2 ) لكل أفق ميقاتاً خاصاً بأهله وهي خمسة ، فوقت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وليس لأهل كلّ أفق أن يحرموا من غير الميقات الذي وقته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهم . وبإزاء هذه الروايات عدّة روايات ( 3 ) دلت على أن من مرّ بميقات ولم يكن ميقات أهل بلده فيحرم منه ، فالعراقي إذا مرّ بميقات أهل اليمن أحرم من يلملم . وهل هذه الروايات شاملة لمقامنا أو لا ؟ وهل يصدق على أنه مرّ بميقات غير ميقات أهل بلده أو لا ؟
هامش
( 1 ) وهو صحيحتا عبد الرحمن بن الحجاج قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في الاُولى منهما بعد أن سأله عبد الرحمن : « عن رجل من أهل مكّة يخرج إلى بعض الأمصار ، ثمّ يرجع إلى مكّة فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتع ؟ قال : ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل ، ولكن الاهلال بالحجّ أحبّ إلي » .
( 2 ) الوسائل ج 11 : 307 باب 1 من أبواب المواقيت .
( 3 ) الوسائل ج 11 : 331 باب 15 من أبواب المواقيت .