شرح
وظيفة أهل مكة .
وبإزاء ذلك عدة روايات دالة على أن الحدّ سنة واحدة .
منها : صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) لأهل مكّة أن يتمتعوا ؟ فقال : لا ، ليس لأهل مكّة أن يتمتعوا ، قال قلت : فالقاطنين بها ، قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكّة ، فإذا أقاموا شهراً فإن لهم أن يتمتعوا ، قلت : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم ، قلت : من أين يهلّون بالحجّ ؟ فقال : من مكّة نحواً ممّا يقول الناس » ( 1 ) .
ومنها : ما رواه الشيخ ( 2 ) باسناده عن العباس بن معروف عن فضالة عن العلاء عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « من أقام بمكّة سنة فهو بمنزلة أهل مكّة » ( 3 ) وهي واضحة الدلالة ، وقد يتوهم أنها صحيحة السند أيضاً ( 4 ) باعتبار أن رجال السند كلهم من الأعيان ، إلاّ أن طريق الشيخ إلى العباس بن معروف ضعيف فالرواية ضعيفة .
ومنها ما رواه الكليني ( 5 ) بسنده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن داود عن حماد قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أهل مكّة ، أيتمتّعون ؟ قال : ليس لهم متعة ، قلت : فالقاطن بها ، قال : إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صُنع أهل مكّة ، قلت : فإن مكث الشهر ؟ قال : يتمتّع ، قلت : من أين ؟ قال : يخرج من الحرم ، قلت : من أين يهل بالحج ؟ قال : من مكة نحواً ممّا يقول الناس » ( 6 ) وهذه الرواية تدل على أن العبرة بسنة أو سنتين .
ولكن لا يمكن الاعتماد عليها ، لأن داود الذي يروى عن حماد ويروى عنه ابن أبي عمير غير معلوم أنّه من هو ، فهو مجهول ، فالرواية ضعيفة .
ومنها ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عبد الله ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة يعني يفرد الحج مع أهل مكة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 : 266 باب 9 من أبواب أقسام الحجّ ح 3 .
( 2 ) التهذيب 5 : 476 / 1680 .
( 3 ) الوسائل ج 11 : 265 باب 9 من أبواب أقسام الحجّ ح 4 .
( 4 ) المعبر عنها بالصحيحة السيد الحكيم في المستمسك 11 : 99 طبعة بيروت .
( 5 ) الكافي 4 : 300 / 4 .
( 6 ) الوسائل ج 11 : 268 باب 9 من أبواب أقسام الحجّ ح 7 .