تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فصل في النيابة ( 1 ) لا إشكال في صحّة النيابة عن الميت في الحجّ الواجب والمندوب ، وعن الحي في المندوب مطلقاً ، وفي الواجب في بعض الصور ( 2 ) . ] 3142 [ « مسألة 1 » : يشترط في النائب أُمور : أحدها : البلوغ ( 3 ) على المشهور ، فلا تصحّ نيابة الصبي وإن كان مميِّزاً ، وهو الأحوط ، لا لما
شرح
( 1 ) الكلام فيها يقع تارة في المنوب عنه ، واُخرى في النائب . ( 2 ) الكلام في المنوب عنه : لا إشكال في جواز الحجّ المندوب عن أي مسلم حياً كان أو ميتاً والروايات فيه متظافرة ( 1 ) وهو من المسلمات ، وقد استناب الأئمة ( عليهم السلام ) عن أنفسهم ( 2 ) وأولادهم كما فعله الإمام الصادق عن إسماعيل ( 3 ) . كما لا إشكال في جواز النيابة عن الميت ، بل وجوبها في الحجّ الواجب عن الميت ، وتقدم الكلام في الحجّ الواجب بالنذر ، والتزم المشهور فيه باخراجه من ثلث الميت ، وقلنا إنه لا دليل على وجوب القضاء فيه ولا القضاء من مال الميت مطلقاً لا من الثلث ولا من الأصل . نعم ، في نذر الاحجاج قلنا بأنه يقضى من ثلث الميت لا نذر الحج . وأما النيابة في الحجّ الواجب عن الحي فلم يدل دليل على جوازها - إلاّ إذا فرض أن الحي المستطيع عاجز عن مباشرة الحجّ - ومشروعيتها في الحي تحتاج إلى دليل ، بعد فرض أن التكليف بالحج متوجه إلى نفس المكلف ، فسقوطه بفعل الغير نيابة عنه يحتاج إلى دليل ، والدليل إنما دلّ على الجواز مع عجز المستطيع عن المباشرة كما تقدم ( 4 ) لا عدم عجزه . ( 3 ) الكلام في شرائط النائب ( 5 ) : اعتبر فيه أُمور ثلاثة :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 : 163 باب 1 وباب 25 من أبواب النيابة في الحج .
( 2 ) كما في صحيحة محمّد بن عيسى اليقطيني قال : « بعث إليّ أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) رزم ثياب وغلماناً وحجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد وحجة ليونس بن عبد الرحمن ، وأمرنا أن نحج عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثاً فيما بيننا » الوسائل ج 11 : 208 باب 34 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 .
( 3 ) الوسائل ج 11 : 163 باب 1 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 ، ح 8 . ولكن كلتا الروايتين ضعيفة .
( 4 ) في المسألة 72 ] 3069 [ .
( 5 ) وأما الكلام في شرائط المنوب عنه فيأتي في المسألة 3 ] 3144 [ .