] 3203 [ « مسألة 3 » : قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في ضمن العقد والإجارة ( 1 ) والإفساد ( 2 ) وتجب أيضاً لدخول مكّة ( 3 ) بمعنى حرمته بدونها ، فإنه لا يجوز دخولها
شرح
قضى ما عليه من فريضة العمرة ، وقال ابن عباس : دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة » ( 1 ) والصحيحة ناظرة إلى الوجوب ، ونقل الإمام ( عليه السلام ) كلام ابن عباس تقرير له .
فعلى فرض وجود اطلاق لما دل على وجوب العمرة على كل أحد يقيد بهاتين الصحيحتين الدالتين على أنّ العمرة الواجبة هي المرتبطة بالحج أي المتمتع بها ، فيقيد الاطلاق بغير النائي ويختص ذلك بمن يكون أهله حاضري المسجد الحرام .
وثالثاً : يكفي في عدم وجوب العمرة المفردة على النائي السيرة القطعية المستمرة إلى زمان المعصومين ( عليهم السلام ) والنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القائمة على عدم الاتيان بها لمن استطاع لها ، ولو كانت العمرة المفردة واجبة على النائي لكانت من الواضحات ، والحال ان السيرة قائمة على عدم الوجوب ( 2 ) .
( 1 ) وهذا ظاهر .
( 2 ) يريد بذلك ( قدس سره ) افساد العمرة ، فإنه لا إشكال عندهم في أن العمرة المفردة إذا فسدت بالجماع قبل الفراغ من الطواف والسعي تجب عليه بدنة ، ويجب عليه البقاء في مكّة إلى الشهر القابل حتى يأتي بالعمرة المفردة ، ودلت على ذلك عدة روايات .
منها : صحيحة بريد بن معاوية العجلي قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعه ؟ قال : عليه بدنه لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة » ( 3 ) وغيرها ( 4 ) والدليل واضح والحكم متسالم عليه .
وألحق المشهور عمرة التمتع بالعمرة المفردة ، وأنه لو أفسدها بالجماع قبل الطواف والسعي فالحكم كذلك أيضاً .
والإلحاق غير ظاهر ، ويأتي الكلام عليه في عمرة التمتع .
( 3 ) يعني أن هذا وجوب شرطي بمعنى أنه لا يجوز دخول مكّة إلاّ مع الإحرام كالوضوء في الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 306 باب 5 من أبواب العمرة ح 7 .
( 2 ) قال في الجواهر « وربما تشهد له السيرة على عدم استقرار عمرة على من استطاع من النائين فمات أو ذهبت استطاعة قبل أشهر الحجّ ، وعدم الحكم بفسقه لو أخر الاعتمار إلى أشهر الحجّ ، وبذلك يتجه عدم وجوب عمرة على النواب النائين في سنة النيابة وإن استطاعوا لها استطاعة شرعية » الجواهر 20 : 445 .
( 3 ) الوسائل ج 13 : 128 باب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 4 ) كصحيحة مسمع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في الرجل يعتمر عمرة مفردة ، ثمّ يطوف بالبيت طواف الفريضة ، ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : قد أفسد عمرته وعليه بدنه وعليه أن يقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثمّ يخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأهله فيحرم منه ويعتمر » الوسائل ج 13 : 128 باب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .