تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
والأخبار ( 1 ) . وهل تجب على من وظيفته حج التمتّع إذا استطاع لها ولم يكن مستطيعاً للحج ؟ المشهور عدمه بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات ( 2 ) وهو الأقوى ( 3 ) وعلى هذا فلا تجب على
شرح
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في أن من كانت وظيفته حج التمتع لا تجب عليه عمرة اُخرى غير عمرة التمتع فلا يجب عليه أن يأتي بعمرة مفردة قبل أو بعد حج التمتع ، فإنه يكفي عمرة واحدة للانسان في عمره هي في المقام عمرة التمتع ، ولا حاجة إلى العمرة المفردة عليه . ودلت على ذلك بالصراحة روايات كثيرة : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة » ( 1 ) . ( 2 ) ومع ذلك استشكل فيه غير واحد ، وذكروا أن العمرة المفردة هي واجبة مستقلاً وغير مرتبطة بحج التمتع ، وإن كانت عمرة التمتع تجزئ عن العمرة المفردة ، ولكن لو لم يأت بعمرة التمتع لعدم استطاعته لحج التمتع واستطاع للعمرة المفردة ولو في شهر رجب مثلاً وجبت عليه بمقتضى إطلاق ما دل على وجوبها عند الاستطاعة لها ، ومن هنا قالوا بوجوب العمرة المفردة على من حج عن الغير إجارة وكان متمكناً من العمرة المفردة بعد الفراغ من الحجّ الاستئجاري . ( 3 ) والوجه في الأقوائية : أوّلاً : أن شمول ما ذكروه دليلاً على وجوب العمرة المفردة على كل مكلف لمثل من وظيفته حج
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 : 305 باب 5 من أبواب العمرة ح 1 . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت : ( فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ) أيجزئ ذلك عنه ؟ قال : نعم » الوسائل ج 14 : 305 باب 5 من أبواب العمرة ح 2 . ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله عزّ وجلّ ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحجّ مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال : كذلك أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه » الوسائل ج 14 : 306 باب 5 من أبواب العمرة ح 4 . ومنها : ما رواه الصدوق في العلل بسند صحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « وقال إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة . وقال ابن عباس : دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة » علل الشرائع 413 / 1 ، الوسائل ج 14 : 306 باب 5 من أبواب العمرة ح 7 . ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « العمرة مفروضة مثل الحجّ ، فإذا أدى المتعة فقد أدّى العمرة المفروضة » الوسائل ج 14 : 306 باب 5 من أبواب العمرة ح 6 ، وعبّر عنها السيد الحكيم بمصحح أبي بصير المستمسك 11 : 78 طبعة بيروت . ولكن الرواية ضعيفة لأن في سندها المفضل بن صالح ، وهو أبو جميلة الذي كان نخاساً يبيع الرقيق ، وهو على ما ذكره النجاشي متسالم على ضعفه ، فلا تنفعه روايته في تفسير القمي حتى بناءً على مسلك السيد الاُستاذ القائل بصحة التوثيق العام من علي بن إبراهيم لمن روى في تفسيره ، ولذا عبر عنها في الجواهر بالخبر . الجواهر 20 : 446 .