شرح
الوسائل رواها عن علل الشرائع ( 1 ) والموجود في علل الشرائع « محمّد بن أسلم » بدل « محمّد بن مسلم » ، وكذا في الكافي ( 2 ) والوافي ( 3 ) وهو الصحيح . بل لا يمكن أن يروي محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمّد ابن مسلم بلا واسطة ( 4 ) كما أن محمّد بن مسلم لم يروِ عن يونس ( 5 ) فلا شك في أنه هو محمّد بن أسلم ( 6 )
وهو محمد بن أسلم الجبلي ، ولم يوثق وإن لم يحكم بضعفه ، لأن قول النجاشي " يقال : إنه كان غاليا فاسد
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 433 / 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 434 / 3 .
( 3 ) الوافي 13 : 932 / 13476 .
( 4 ) ذكر ذلك السيد الاُستاذ أيضاً في ترجمة محمّد بن مسلم ، معجم رجال الحديث 18 طبعة طهران ص 257 ، وأيضاً في ج 16 طبعة طهران ص 303 .
( 5 ) فإن من روى عنهم محمّد بن مسلم هم أبو جعفر ( عليه السلام ) وأبو عبد الله ( عليه السلام ) وأحدهما ( عليهما السلام ) وأبو حمزة ، وأبو حمزة الثمالي وأبو الصباح وحمران وزرارة وكامل ومحمّد بن مسعود الطائي . وليس منهم يونس ، ذكر ذلك السيد الاُستاذ في « ترجمة محمّد بن مسلم » في معجم رجال الحديث ج 18 طبعة طهران ص 246 . بل يونس هو يروي عن محمّد ابن مسلم كما ذكر ذلك في ترجمة يونس معجم رجال الحديث ج 21 طبعة طهران 192 تحت رقم 13847 .
وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في ترجمة محمد بن أسلم : إن راوي كتاب محمد بن أسلم الجبلي هو محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب ، وذكر ممن روى عن محمد بن أسلم الجبلي هو محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، وهو - أي محمد بن أسلم الجبلي - روى عن يونس بن يعقوب ، وعن يونس بن عبد الرحمن - كما ذكر ذلك في ترجمة كل منهما ، وكل منهما أيضاً روى عن أبي بصير كما ذكر في ترجمة أبي بصير - وهذا شاهد على أن الصحيح هو محمد ابن أسلم لا محمد بن مسلم .
( 6 ) من الظريف أن يشكل على السيد الاُستاذ بعد أن بين ( قدس سره ) عدم امكان رواية محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن مسلم الذي هو الثقفي الثقة بلا واسطة ، وعدم امكان رواية محمد بن مسلم عن يونس ، أن يشكل عليه بأن « ما أفاده من اعتبار سند هذا الخبر بناءً على ما في الوسائل عن العلل من ذكر محمد بن مسلم بدل محمد بن أسلم فهو غريب من مثله ، فإن محمد بن مسلم الثقة هو الثقفي الذي هو من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) أي من الطبقة الرابعة ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب يعدّ من الطبقة السابعة ، ويونس - وهو يونس بن يعقوب - إنما هو من الطبقة الخامسة ، فكيف يتوسط محمد بن مسلم الذي هو من الطبقة الرابعة بين رجلين أحدهما من الطبقة السابعة والآخر من الطبقة الخامسة » كما في بحوث في شرح مناسك الحجّ 8 : 710 » فلاحظ ، فضلاً عن قوله « فهو غريب من مثله » فإن قول السيد الاُستاذ « بما تكون ظاهرة في أنها صحيحة » الملحوق بقوله « لا يمكن » ظاهر في كون الظهور هذا متوهم ومتخيل كما هو واضح . هذا أوّلاً . وثانياً لم يعلم أن يونس هو يونس بن يعقوب ، لأن محمد بن أسلم روى عن كل من يونس بن يعقوب ويونس بن عبد الرحمن ، وكل منهما روى عن أبي بصير كما تقدم ذلك في الهوامش المتقدمة .