تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
] 3185 [ « مسألة 17 » : لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجّة الاسلام وعلم أو ظن أن الورثة لا يؤدون عنه إن ردّها إليهم جاز بل وجب عليه أن يحجّ بها عنه ، وإن زادت عن اُجرة الحج ردّ الزيادة إليهم ، لصحيحة بريد : « عن رجل استودعني مالاً فهلك وليس لوارثه شيء ولم يحجّ حجّة الإسلام ، قال ( عليه السلام ) : حجّ عنه وما فضل فأعطهم » ، وهي وإن كانت مطلقة إلاّ أنّ الأصحاب قيّدوها بما إذا علم أو ظنّ بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم ( 1 ) .
شرح
أخبرني يا رسول الله ، فقال : جئت تسألني ( ما لك في حجّتك وعمرتك ، وأنّ لك ) ( 1 ) إذا توجّهت إلى سبيل الحجّ ثمّ ركبت راحلتك ثمّ قلت : بسم الله والحمد لله ، ثمّ مضت راحلتك لم تضع خفّاً ولم ترفع خفّاً إلاّ كتب لك حسنة ، ومحى عنك سيئة ، فإذا أحرمت ولبّيت كان لك بكلّ تلبية لبيّتها عشر حسنات ومحى عنك عشر سيئات ، فإذا طفتَ بالبيت الحرام أُسبوعاً كان لك بذلك عند الله عهد وذخر يستحيي أن يعذّبك بعده أبداً ، فإذا صلّيت الركعتين خلف المقام كان لك بهما ألفا حجّة متقبلة ، فإذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك مثل أجر من حجّ ماشياً من بلاده ، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة ، فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فإن كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج أو بعدد نجوم السماء أو قطر المطر يغفرها الله لك ، فإذا رميت الجمار كان لك بكلّ حصاة عشر حسنات تكتب لك فيما تستقبل من عمرك ، فإذا حلقت رأسك كان لك بعدد كلّ شعرة حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك ، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنك كان لك بكلّ قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك . . . » ( 2 ) . وعليه فكما لا دليل على استحباب كل واحد من بقية أعمال الحجّ كالوقوفين أو الميت في منى أو رمي الجمار كذلك لا دليل على استحباب السعي أيضاً ، وما ذكره البعض ( 3 ) من الدليل على استحبابه ضعيف . ( 1 ) الحكم في الجملة مما لا إشكال فيه ، وصحيحة بريد الدالة عليه ظاهرة الدلالة على ذلك . إنما الكلام في جهات : الجهة الأولى : ما ذكره ( قدس سره ) من أن الصحيحة وإن كانت مطلقة إلاّ أن الأصحاب قيدوها بما لو ظن أو علم الودعي أن الوارث لا يؤدي الحجّ لو اُعطي الوديعة ، وأما مع احتمال أن لا يؤدي الوارث الحجّ لو اُعطي الوديعة فلابد من الإعطاء ، وليس للودعي في هذه الصورة التصرف فيه بالحج .
هامش
( 1 ) في الفقيه والأمالي : عن حجك وعمرتك ومالك فيهما من الثواب ، فاعلم أنك ( هامش المخطوط ) . كذا في هامش الوسائل .
( 2 ) الوسائل ج 11 : 218 باب 2 من أبواب أقسام الحجّ ح 7 .
( 3 ) وهو السيد الحكيم والسيد الشاهرودي كما تقدم .