تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
الحي وعن الميت ، عن القريب والبعيد ، عن المعصوم ( عليه السلام ) أو غيره ، وقد وردت في ذلك روايات كثيرة ( 1 ) ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين المقيم بمكة وغيره ، ولكن ورد في صحيحة ( 2 ) إسماعيل بن عبد الخالق أن المقيم بمكة إذا لم يكن به علّة لا يجوز أن يطاف عنه ، قال : « كنت إلى جنب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده ابنه عبد الله ، أو ابنه الذي يليه ، فقال له رجل : أصلحك الله يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكّة ليس به
هامش
( 1 ) منها صحيحة موسى بن القاسم قال : « قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك ، فقيل لي : إنّ الأوصياء لا يطاف عنهم ، فقال : بلى ، طف ما أمكنك ، فإن ذلك جائز ، ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين : إنّي كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك فأذنت لي في ذلك ، فطفت عنكما ما شاء الله ، ثم وقع في قلبي شيء فعملت به ، قال : ما هو ؟ قلت : طفت يوماً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال ثلاث مرات : صلى الله على رسول الله ، ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثمّ طفت اليوم الثالث عن الحسن ( عليه السلام ) والرابع عن الحسين ( عليه السلام ) ، والخامس عن علي بن الحسين ، واليوم السادس عن أبي جعفر محمّد بن علي ( عليهما السلام ) ، واليوم السابع عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، واليوم الثامن عن أبيك موسى ( عليه السلام ) ، واليوم التاسع عن أبيك علي ( عليه السلام ) واليوم العاشر عنك يا سيّدي وهؤلاء اللذين ، أدين الله بولايتهم ، فقال : إذن والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره ، فقلت : وربما طفت عن أُمك فاطمة ( عليها السلام ) وربما لم أطف ، فقال استكثر من هذا فإنّه أفضل ما أنت عامله إن شاء الله » الوسائل ج 11 : 200 باب 26 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 . ومنها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قلت له : فأطوف عن الرجل والمرأة وهما بالكوفة ؟ فقال : نعم ، يقول حين يفتتح الطواف : اللهمّ تقبل من فلان ، للذي يطوف عنه » الوسائل ج 11 : 190 باب 18 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 . ومنها : رواية أبي بصير الوسائل ج 11 : 190 باب 18 من أبواب النيابة في الحجّ ح 2 ومرسلة عبد الرحمن بن أبي نجران عمن حدثه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) نفس المصدر ح 3 ، ورواية يحيى الأزرق الوسائل ج 11 : 193 باب 21 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 ، ورواية يحيى الأزرق الأخرى نفس المصدر ج 2 ، وصحيحة معاوية بن عمار الوسائل ج 13 : 398 باب 51 من أبواب الطواف ح 4 ، ورواية داود الرقي نفس المصدر ح 3 .
( 2 ) الرواية صحيحة ، فلا وجه لتعبير السيد الحكيم عنها بالخبر ، المستمسك 11 : 65 طبعة بيروت . فإن إسماعيل بن عبد الخالق وثقة النجاشي ، وروى عدة روايات منها بعنوان إسماعيل بن عبد الخالق ، ومنها بإضافة أخي شهاب بن عبد ربّه ، ومنها بإضافة بن عبد ربه فقط ، ومنها بعنوان إسماعيل بن عبد الخالق الجعفي وهو روى عن الصادق والكاظم ( عليه السلام ) . نعم هنا إسماعيل بن عبد الخالق الجعفي الذي ذكره البرقي والشيخ وهو من أصحاب السجاد والباقر ( عليهما السلام ) وهو لم يوثق . ولم تذكر له رواية أيضاً ، وما ورد من الروايات حتى بعنوان إسماعيل بن عبد الخالق الجعفي كلها لإسماعيل الثقة الذي روى عن الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، فلا احتمال لأن يكون إسماعيل هذا هو الذي من أصحاب الباقر والسجاد ( عليهما السلام ) ، فلا احتمال لكونه مجهولاً . فالرواية صحيحة . هذا بناءً على تغاير الجعفيين كما هو غير بعيد كما قاله السيد الاُستاذ في ترجة إسماعيل بن عبد الخالق ، معجم رجال الحديث 4 طبعة طهران ص 61 تحت رقم 1372 ، وأما بناءً على اتحادهما فكون الرواية صحيحة أوضح .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 162 | الشيخ محمد الجواهري