تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
معذوراً في الطّواف بنفسه ، وأمّا مع كونه حاضراً وغير معذور فلا تصحّ النيابة عنه ، وأمّا سائر أفعال الحجّ فاستحبابها مستقلاًّ غير معلوم ( 1 ) حتى مثل السعي بين الصّفا والمروة ( 2 ) .
شرح
علّة ؟ فقال : لا ، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلاناً فطاف عنّي - سمّى الأصغر وهما يسمعان - . » ( 1 ) وبهذه الصحيحة يخرج عن الاطلاقات ولكن في خصوص المقيم بمكة إذا لم يكن به علّة ، والكلام في ذلك مفصلاً في بحث الطواف . ( 1 ) لم يدل دليل على استحباب بقية أعمال الحجّ ( 2 ) كالوقوفين أو المبيت بمنى أو رمي الجمار ونحو ذلك . ( 2 ) ولكن قد يقال ( 3 ) باستحباب السعي في نفسه ومستقلاً وإن لم يكن في ضمن الحج ، كما هو الحال في الطواف ، لصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل من الأنصار : إذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند الله أجر من حجّ ماشياً من بلاده ، ومثل من أعتق سبعين رقبة مؤمنة » ( 4 ) وهي ظاهرة في أن هذا هو ثواب السعي بنفسه ومستقلاً . ولصحيحة محمّد بن مسلم عن يونس عن أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما من بقعة أحبّ إلى الله من المسعى لأنه يذلّ فيه كلّ جبار » ( 5 ) وهي دالة على أن هذه البقعة أحب بقعة إلى الله تعالى وأنه يذلّ فيها كلّ جبار . أقول : لا دلالة فيما روي عن أبي بصير على أن السعي مستحب في نفسه ومستقلاً ، نعم هي دالة على أن هذه البقعة أحب البقاع إلى الله وأنه يذل فيها كل جبار ، فهي قاصرة الدلالة على استحباب السعي نفساً . على أنها ضعيفة السند ، لأنه وإن رواها في الوسائل ( 6 ) بما تكون ظاهرة في أنها صحيحة لأن فيها : عن محمّد ابن مسلم عن يونس عن أبي بصير ، ولكن الظاهر أن فيها سهوا من قلمه أو من قلم المستنسخين ، فإنه في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 397 باب 51 من أبواب الطواف ح 1 .
( 2 ) الأولى التعبير ب‍ ( بقية الأعمال الواجبة في الحجّ وبعده ) لأن المبيت ورمي الجمار ليست من أعمال الحجّ ، وإنما هي واجبات بعد الحجّ عند السيد الاُستاذ وجماعة آخرين .
( 3 ) القائل السيد الحكيم حيث قال : « الذي يظهر من جملة من النصوص استحبابه لنفسه . ] ثم بعد نقل صحيحة محمّد ابن قيس ورواية أبي بصير قال [ ونحوهما غيرهما ، ودلالتهما على استحبابه لنفسه ظاهر » المستمسك 11 : 65 طبعة بيروت . وكذا السيد الشاهرودي - كتاب الحجّ 2 : 127 - 128 حيث قال بعد نقل النصين « ومثلهما غيرهما ، ودلالتهما على استحباب السعي نفساً واضحة » .
( 4 ) الوسائل ج 13 : 471 باب 1 من أبواب وجوب السعي ح 1 .
( 5 ) الوسائل ج 13 : 471 باب 1 من أبواب وجوب السعي ح 14 .
( 6 ) الوسائل ج 13 : 471 باب 1 من أبواب وجوب السعي ح 14 .