تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
نعم ، لو ادعى ( 1 ) أن عند الورثة ضعف هذا أو أنّه أوصى سابقاً بذلك والورثة أجازوا وصيته ففي سماع دعواه وعدمه وجهان . ] 3184 [ « مسألة 16 » : من المعلوم أنّ الطّواف مستحب مستقلاًّ من غير أن يكون في ضمن الحج ( 2 ) ويجوز النيابة فيه عن الميت ، وكذا عن الحي إذا كان غائباً عن مكّة أو حاضراً وكان
شرح
( 1 ) الموصي أنّ ما أوص به من المال بمقدار الثلث أو أقل وأن عند الورثة ثلثي التركة أو أكثر ، أو أدعى أنه أوصى بذلك سابقاً وأجاز الورثة له ما زاد على الثلث ، ذكر الماتن أن في سماع دعواه وجهين . قد يقال ( 1 ) : تسمع دعواه باعتبار أن المال في يده فيسمع قوله فيما تحت اختياره وفي جميع ما في يده باعتبار أنه صاحب يد . وفيه : أن لا وجه لسماع قوله . لا من جهة الإقرار لأن الإقرار هنا لنفسه لا على نفسه ، نعم لو أقر بأن هذا المال مغصوب سمع قوله . ولا من جهة إخباره إذ لا دليل على حجية إخبار ذي اليد فيما يرجع إلى ما تحت يده بما أنه صاحب يد ، فاخباره بأن ما أوصى به بمقدار الثلث أو أقل أو أخباره عن إجازة الورثة لما زاد على الثلث لا أثر له ، بعد كون اخباره عن حق الغير وإن كان المال تحت يده ، وإنما يكون اخباره مسموعاً في المقدار المعلوم أنه من الثلث ، وأما الأكثر أو المشكوك كونه منه أو لا فلا . ولذا لو كان عنده مقدار من الماء تحت يده وأخبر بكريته لا يسمع إخباره أنه كر بمجرد أنه تحت يده ولا يحكم بكونه كراً ما لم يحرز الشخص أنه كر ، ولا تترتب عليه آثاره . وعليه : فدعواه في المقام بكلا نحويها غير مسموعة ، لا من جهة الإقرار ولا من جهة الإخبار . ( 2 ) لا شك في أن الطواف مستحب في نفسه وإن لم يكن في ضمن الحج ( 2 ) ، وتجوز النيابة فيه عن
هامش
وفيه : ان مستند أصالة الصحة إنما هو سيرة المتشرعة لا سيرة العقلاء كما تقدم بيانه مفصلاً في هامش المسألة 13 ] 3181 [ فراجع .
( 1 ) القائل بذلك السيد الحكيم حيث قال تعليقاً على قول الماتن « وجهان » قال : « أقواهما السماع ، لأنه إخبار عما في يده » المستمسك 11 : 62 طبعة بيروت .
( 2 ) والروايات الدالة عليه كثيرة منها صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن الله جعل حول الكعبة عشرين ومائة رحمة ، منها ستون للطائفين . . . » الوسائل ج 13 : 302 باب 4 من أبواب الطواف ح 2 . ومنها : موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان أبي يقول : من طاف بهذا البيت اسبوعاً وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء ، كتب الله له ستّة آلاف حسنة ، ومحا عنه ستّة آلاف سيئة ، ورفع له ستّة آلاف درجة ، وقضى له ستّة آلاف حاجة ، فما عجل منها فبرحمة الله وما أخّر منها فشوقاً إلى دعائه » نفس المصدر ح 6 ، وعبر عنها السيد الشاهرودي في كتاب الحجّ 2 : 125 بالرواية ولا وجه له لأنها موثقة .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 161 | الشيخ محمد الجواهري