] 3181 [ « مسألة 13 » : لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة اُجرة الاستئجار وشكّ في أنّه استأجر للحجّ قبل موته أو لا ( 1 ) ، فإن مضت مدّة يمكن الاستئجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحّة مع كون الوجوب فورياً منه ، ومع كونه موسعاً إشكال ، وإن لم تمض مدّة يمكن الاستئجار فيها وجب الاستئجار من بقيّة التركة إذا كان الحجّ واجباً ، ومن بقيّة الثّلث إذا كان
شرح
واُخرى يفرض أن الحجة الثانية حجة واجبة بالنذر ( 1 ) أو شبهه ( 2 ) ففي خروجها من أصل المال أو الثّلث هو الكلام المتقدم ، فإن بنينا على أن الحجّ النذري يخرج من أصل التركة وأنه دين - ولم نبن عليه - فهو يخرج من أصل التركة ، وإلاّ فهو يخرج من الثلث ( 3 ) .
( 1 ) ذكر الماتن فيه صورتين :
الاُولى : أن لا يمضي زمان على قبض الوصي الاُجرة يمكن فيه الاستئجار عادة ومات الوصي ( 4 ) ففي مثل ذلك لا ينبغي الشك في وجوب الاستئجار من الأصل إذا كان الحجّ واجباً ومن الثلث إذا كان الحجّ مستحباً ، لأن ظاهره أنه لم يعمل بالوصية ولم يسقط ما في ذمّة الميت ، فإن كان المال باقياً عند الوصي اُخذ من الورثة وإلاّ فلا ، لأصالة براءة ذمّته عن الضمان مع عدم ثبوت تعديه أو تفريطه ، لأنه أمين .
هامش
دل على حجته اخبار المرء عن نفسه ، كاخبار ذي اليد عما في يده ، لاستقرار سيرة العقلاء والمتشرعة عليه ، وأما ما دل على حجية الاقرار فيختص بنفوذه على نفسه فلا يشمل المقام ، بعد أن كان النفوذ موجباً لضياع حق الوارث » المستمسك 11 : 61 طبعة بيروت . فان الاقرار بالحجّ في المقام إقرار بالدين إما حقيقة - كما هو رأي السيد الحكيم - أو حقيقة أو تنزيلاً كما هو رأي السيد الاُستاذ ، والاقرار بالدين ليس إقراراً في حق الغير بل إقرار على نفس المقر . وأما ما ذكره السيد الحكيم من أن التصديق والاخراج من أصل التركة لما دل على حجية اخبار المرء عن نفسه وأنه كاخبار ذي اليد عما في يده ، فيتعرض لرده السيد الاُستاذ في المسألة 15 ] 3183 [ الآتية .
( 1 ) أي نذر الاحجاج لا نذر الحجّ ، لأن نذر الحجّ لو لم يأت به يسقط ولا يجب قضاؤه عند السيد الاُستاذ لعدم الدليل عليه ، بينما نذر الاحجاج يخرج عنده من الثلث .
( 2 ) لم يذكر الفقهاء بحث خروج الحجّ الواجب على الشخص بالعهد أو اليمين بعنوانه من أصل المال أو من الثلث إن كان فيه قضاء ، وإن كان ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من كونه واجباً مالياً والواجبات المالية تخرج من الأصل جارياً فيه ، كما أن ما ذكره الآخرون من أنه لا دليل على اخراج الحجّ النذري من أصل التركة ولا من الثلث لعدم وجوب القضاء فيه جار في الحجّ الواجب بالعهد أو اليمين أيضاً ، فإنه أيضاً يقال لا دليل على وجوب القضاء فيهما فلا قضاء حتى يخرج من الأصل أو الثلث ، كما لم يذكر الفقهاء بحث تعلق العهد أو اليمين بالاحجاج لا بالحجّ ، وما ذكره السيد الاُستاذ من عدم وجود دليل على القضاء في نذر الحجّ جار فيما إذا كان الحجّ مورد اليمين أو العهد أيضاً .
( 3 ) أي إن كان نذر احجاج لا نذر حج ولا كون الحجّ هو مورد تعلق اليمين أو العهد من المكلف ولم يأت به إلى أن مات ، لعدم ثبوت القضاء عند السيد الاُستاذ في هذه الموارد ، أي لا في نذر الحجّ ولا في كون الحجّ هو مورد تعلق اليمين أو العهد من المكلف .
( 4 ) كما لو قبض الاُجرة آخر الليل ومات أوّل الصباح .