] 3180 [ « مسألة 12 » : إذا أوصى بحجّتين أو أزيد وقال : إنها واجبة عليه صُدّق وتخرج من أصل التركة ، نعم لو كان إقراره بالوجوب عليه في مرض الموت وكان متّهماً في إقراره فالظاهر أنه كالاقرار بالدّين فيه في خروجه من الثّلث إذا كان متّهماً على ما هو الأقوى ( 1 ) .
شرح
كون المشي قيداً أو مورداً ، ومع فرض عدم الدليل على وجوب القضاء أيضاً لا فرق بين الصورتين .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا أوصى بحجّتين وقال إنهما واجبتان عليّ ، يؤخذ بقوله وتخرجان معاً من أصل المال إلاّ إذا كان في مرض الموت وكان متّهماً ، بناءً على ما هو الثابت من إن اقرار المريض في مرض الموت بالدين لو كان متّهماً لا يسمع ويخرج من الثلث لا من أصل المال ، أي يكون بمنزلة الوصية .
والذي ينبغي أن يقال في المقام : إنه تارة نفرض أن إحدى الحجتين هي حجّة الإسلام والثانية استئجارية ، فلا ينبغي الشك في نفوذ هذا الإقرار لأنه اعتراف بالدين حقيقة أو تنزيلاً ، فإنه في فرض الاستئجار هو مدين حقيقة للمستأجر ، لأن الدين لا يختص بالأعيان الخارجية ، وفي فرض حجة الإسلام هي دين تنزيلاً ، فيكون هذا إقراراً مسموعاً ويخرج من أصل التركة ، ونفوذ الإقرار فيما يرجع للمقرّ وإن لم يكن منصوصاً في شيء من الروايات بعنوانه ، إلاّ النبوي المعروف « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 1 ) وإلاّ قوله ( عليه السلام ) في مرسل محمّد بن الحسن العطار ، « المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمناً عليه » ( 2 ) .
والأوّل : لا أساس له في كتب الحديث ، وإنما ذكره جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ونقله صاحب الوسائل عنهم ، فهو على فرض وجوده ضعيف السند جداً .
والثاني : مرسل لا حجية فيه ، إلاّ أن الروايات الكثيرة الواردة في موارد متعددة بالنسبة إلى الأموال والزوجية والرقية دالة على أنه لو أقر المكلف على نفسه اُخذ باقراره ، وهي موارد كثيرة يستنتج منها قاعدة كلية هي أن إقرار كل شخص على نفسه وما في ذمّته نافذ ، هذا مضافاً إلى السيرة العقلائية الجارية على أن المقر يؤخذ باقراره .
وعليه فموردنا داخل تحت هذه القاعدة الكلية ، فلو فرض أن الحجتين إحداهما دين حقيقة والثانية دين حقيقة أو تنزيلاً - على الخلاف المتقدم - ( 3 ) يؤخذ بذلك ويخرجان من أصل التركة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 23 : 184 باب 3 من أبواب الاقرار ج 2 .
( 2 ) الوسائل ج 23 : 184 باب 3 من أبواب الاقرار ح 1 .
( 3 ) حيث تقدم من السيد الحكيم وجماعة أنه دين حقيقة ، وقال السيد الاُستاذ - كما هو الصحيح - إنه ليس كالديون الاُخرى ، نعم هو بمنزلة الدين من حيث خروجه من الأصل بل مقدم على الدين وأهم ، إلاّ أنه ليس ديناً حقيقة .
( 4 ) أقول : هذا كله ردّ على ما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « وكأنه ] أي تصديقه والاخراج من أصل التركة [ لما