أن يحجّ ماشياً أو حافياً ولم يأت به حتى مات وأوصى به أو لم يوص وجب الاستئجار عنه من أصل التركة كذلك ( 1 ) .
نعم ، لو كان نذره مقيّداً بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستئجار عنه ، لأنّ المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته لأنّ مشي الأجير ليس ببدنه ، ففرق بين كون المباشرة قيداً في المأمور به أو مورداً .
شرح
التقديرين .
( 1 ) وجب الاستئجار عنه من أصل التركة ، على ما تقدم منه من أن الحجّ الواجب بالنذر كالواجب بالأصالة - أي كحجة الإسلام - يخرج من أصل التركة - واستثنى الماتن ما لو كان متعلق النذر هو أن يمشي ببدنه فيسقط وجوب الحجّ لعدم التمكن ، وحجّ النائب ليس حجاً ببدن الناذر - وأما على ما ذكرنا فيخرج من الثلث لا من أصل التركة ( 1 ) .
ولكن على ما ذكره الماتن من أنه يخرج من أصل التركة فهل الذي يخرج من أصل التركة هو أصل الحجّ النذري دون خصوصياته ، أو يخرج من أصل التركة مع خصوصياته من المشي أو الحفاء أو نحو ذلك ؟ فيه وجهان .
هامش
( 1 ) أقول : ما ذكره السيد الاُستاذ سابقاً هو خروج نذر الإحجاح من الثلث لا نذر الحجّ ، وأما في نذر الحجّ فقال السيد الاُستاذ بأنه لا دليل على القضاء عنه بعد موته ، فلا معنى للوصية بالقضاء حيث لا قضاء - إلاّ إذا أوصى بالقضاء رجاءً - لا بعنوان أنه واجب أو مشروع ، وأن الذي دل الدليل فيه على القضاء بعد الموت - غير حجة الإسلام - خلافاً للقاعدة هو نذر الصوم ، فإنه ورد الدليل على القضاء فيه ولولاه لقلنا بعدم القضاء حتى فيه . راجع المسألة 8 ] 3115 [ والمسألة 11 ] 3118 [ والمسألة 13 ] 3120 [ .
قال في المسألة 8 « وأما إذا لم يثبت الاشتغال كما في المقام أعني الواجبات النذرية فلا دليل على وجوب القضاء لعدم ثبوت اشتغال الذمّة على نحو الديون . . . » موسوعة الإمام الخوئي 26 : 326 .
وقال في المسألة 11 « وبالجملة : لا دليل على وجوب الاستنابة في غير حجة الإسلام ، كما لا دليل على القضاء وإن قلنا بوجوب الاستنابة ولم يستنب حتى مات ، لما عرفت من عدم الدليل على وجوب القضاء إلاّ في موارد خاصة منصوصة كحجّ الإسلام ونذر الإحجاج » موسوعة الإمام الخوئي 26 : 334 .
وقال في المسألة 13 « فتخلص من جميع ما ذكرنا أن نذر الحجّ المباشري لا يجب القضاء عنه لا من الأصل ولا من الثلث لعدم الدليل ، وأما نذر الإحجاج يجب قضاؤه من الثلث » موسوعة الإمام الخوئي 26 : 339 - 340 .
ثمّ إن السيد الاُستاذ قال في المعتمد موسوعة الإمام الخوئي 27 : 112 في ذيل الصفحة « فتحصل أن الظاهر عدم وجوب قضاء الحجّ النذري وإنما يختص بالواجب أصالة ، وعلى فرض وجوب القضاء فالواجب اخراج أصل الحجّ دون الخصوصيات » ومراده من عدم وجوب قضاء الحجّ النذري أي من أصل المال ، فلا ينافي قوله « فإن قلنا بأن الحجّ النذري يخرج من الثلث كما هو المختار فلا كلام » . ولكن أصل هذا الكلام غير صحيح كما عرفت .