تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وكذا الحال إذا ملّكه بمائة تومان مثلاً بشرط أن يصرفها في الحجّ عنه أو عن غيره ، أو ملّكه بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحجّ أو نحوه ( 1 ) فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل وإن كان العمل المشروط عليه ندبياً ، نعم له الخيار عند تخلّف الشرط ، وهذا ينتقل إلى الوارث بمعنى أنّ حق الشرط ينتقل إلى الوارث ، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة . ] 3179 [ « مسألة 11 » : لو أوصى بأن يحج عنه ماشياً أو حافياً صح ( 2 ) واعتبر خروجه من الثّلث إن كان ندبياً ، وخروج الزائد عن اُجرة الميقاتية منه إن كان واجباً . ولو نذر في حال حياته
شرح
فلذا لا يكون تخلفه الموجب للخيار كونه من الحقوق القابلة للانتقال إلى الوارث . ( 1 ) ذكر الماتن هذين مثالين للمقام : الأوّل : أن يبيع داره من شخص بمائة دينار ويشترط عليه أن يصرف هذه المائة في الحجّ عنه أو عن غيره ، وتخرج كلها من الأصل ولو زادت على الثلث ، لأنه مال لا ينتقل إلى الوارث وهو باق على ملك الميت فلا تجري عليه أحكام الوصية . الثاني : أن يهب داره إلى شخص ويشترط عليه أن يبيعه بعد موت الواهب ويصرف ثمنه في الحجّ أو غيره ، فالدار منتقلة للموهوب له المشروط عليه ذلك بالشرط في ضمن الهبة لا بالمصالحة ، ويملك الميت حق الشرط - لا الحجّ أو غيره - فحاله حال المصالحة المشروط في ضمنها أن يحجّ المشروط عليه عن الميت . والثاني مثال لمحل الكلام بلا إشكال ، لأن الميت يملك حق الشرط فقط ، وقلنا : إنه ليس هو مال ولا حق قابل للانتقال إلى الوارث ، ومثل هذا الحق لا تشمله أدلة الإرث . وأما عدّ المثال الأوّل مثالاً للمقام فلعله من الغرائب ، لأن المفروض انتقال الثمن إلى البائع ، فالبائع مالك لهذا المائة التي في ذمّة المشتري ، فاشتراط أن يصرفها في الحجّ عنه بعد موته ، وليس هذا المثال إلاّ وصيّة ، لأن البائع زمان الموت مالك لهذه المائة وحالها حال غيرها من أمواله ووصاياه ، فكيف يكون هذا داخلاً في محل الكلام ، بل هذا لا يجري فيه إلاّ ما ذكره المحقق القمي بلا إشكال ، فإن كانت الوصية بمقدار الثلث نفذت وإلاّ توقفت على إجازة الورثة ، بينما محل الكلام هو أن الذي يملكه الميت هو حق الشرط فقط ، وقلنا إنه ليس هنا مال ينتقل إلى الوارث ، ومثل هذا الحق لا تشمله أدلة الإرث . ( 2 ) ولزم العمل بالوصية ، ولكن إذا كان الحجّ الموصى به واجباً خرجت اُجرة أصل الحجّ من المقيات ( 1 ) من أصل التركة وما زاد يخرج من الثلث ، وإذا كان مندوباً خرج جميعه من الثلث ، والوصية نافذة على كلا
هامش
( 1 ) إلى ما بعده راكباً لا ماشياً ، فالاطلاق ليس في محله .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 149 | الشيخ محمد الجواهري