تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وفاء الثّلث بذلك المقدار ، وإلاّ فبقدر وفاء الثّلث مع عدم كون التعيين على وجه التقييد ، وإن لم يفِ الثّلث بالحجّ أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصية وسقط وجوب الحجّ . ] 3176 [ « مسألة 8 » : إذا أوصى بالحجّ وعيّن أجيراً معيّناً تعين استئجاره باُجرة المثل وإن لم يقبل إلاّ بالأزيد ، فإن خرجت الزيادة من الثّلث تعين أيضاً وإلاّ بطلت الوصية واستؤجر غيره باُجرة المثل في الواجب مطلقاً ، وكذا في المندوب إذا وفى به الثّلث ولم يكن على وجه التقييد وكذا إذا لم يقبل أصلا ( 1 ) .
شرح
فإن كان الحجّ واجباً وكان المقدار المعيّن بمقدار اُجرة المثل ، أو زائداً عليها ولكن كان يمكن اخراجه من الثلث ، فلا إشكال في ذلك فيعطى ذلك المقدار اُجرة للحج ، وإن كان زائداً على المثل اُخرج الزائد من الثلث ، وأما لو كان المقدار المعين زائداً على الثلث ولا يمكن اخراجه من الثلث لتعيين الثلث من قبل الموصي في شيء آخر ، فحينئذ لا يمكن العمل بالوصية فيرجع إلى اُجرة المثل ، نعم ، لو فرض أن ثلثه يمكن اضافته إلى المقدار الموصى به وإن لم يبلغ المقدار الموصى به ، كما لو فرض أنه أوصى بالمقدار المعين وهو ألف دينار واُجرة المثل خمسمائة دينار فتؤخذ خمسمائة دينار من أصل التركة وثلثه ثلاثمائة دينار ولم يوصِ بشيء فالظاهر إضافة ثلاثمائة على الخمسمائة فتصبح ثمانمائة دينار فيحجّ بها ، لأن الوصية في الزائد على اُجرة المثل تنحّل بانحلال أجزائه لا محالة ، فلا موجب لدعوى أن الوصية باطلة كما ادعاه الماتن ورجع إلى اُجرة المثل ، أي لا موجب للرجوع إلى اُجرة المثل مع إمكان العمل بالمقدار الممكن من الوصية وإن لم يبلغ المقدار المعين الموصى به . وإن كان الحجّ مستحباً فان وفى الثلث بالمقدار الذي عيّنه الموصي فهو وإلاّ فبالمقدار الممكن منه ، وإلاّ فإن وفى الثلث بمقدار اُجرة المثل ولم تكن وصيته على نحو التقييد - أي لم تكن بنحو وحدة المطلوب - ففي مثل ذلك يستأجر باُجرة المثل ، لأن المعتذر هو العمل بالوصية بتمام الاُجرة ، وأما باُجرة المثل فلا مانع من العمل بها إذا لم تكن بنحو وحدة المطلوب . وأما لو لم يفِ الثلث حتى باُجرة المثل أو كان يفي بها وكانت وصيته مقيدة أي كانت على نحو وحدة المطلوب فلا يمكن الاستئجار هنا ، لأن الوصية إما مقيدة ولا يمكن العمل بها ، أو غير مقيدة إلاّ أن الثلث لا يفي باُجرة المثل ، ولا وجه لاتمامه من أصل المال إذا لم يرض الورثة ، فتسقط الوصية بالحجّ الندبي حينئذ . ونظير هذه المسألة المسألة الآتية . ( 1 ) لو أوصى بالحجّ وعيّن أجيراً معيناً - وفي المسألة السابقة عين اُجرة معينة بها - ينوب عنه ، فتارة يفرض أن هذا الشخص المعين لا يقبل النيابة ولا يجب عليه القبول ، واُخرى يرضى ولكن لا يرضى باُجرة المثل ويطلب أزيد منها .