ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجّة فهل ترجع ميراثاً أو في وجوه البرّ أو تزاد على اُجرة بعض السنين ؟ وجوه ( 1 ) .
شرح
وعظم رتبته بقول نفسه من الغرائب ، بل من المضحكات .
وثانياً : أن في الرواية ما هو مقطوع البطلان ، وإن إبراهيم لو صحّت الرواية كذب في روايته ، وهو اخباره عن وجود أخ للحجّة عجل الله فرجه مسمى بموسى وقد رآه إبراهيم .
ومنها : غير ذلك من الوجوه الضعيفة ( 1 ) .
والعمدة في وثاقة إبراهيم بن مهزيار وروده في اسناد كامل الزيارات ( 2 ) وتفسير القمي ، فالروايتان معتبرتان لذلك لا لما ذكر من الوجوه المشار إليها .
فالمتحصل : أن الروايتين معتبرتان ودلالتهما على المقام واضحة ، فلا مانع من اُجرة ثلاث سنين لسنتين وإلاّ فاُجرة سنتين لسنة وهكذا ( 3 ) .
( 1 ) أما احتمال أن تعطى للحجّ وتضاف على اُجرة بعض السنين فلا موجب له أصلاً ، لأن قصد الموصي هو وقوع حجتين في الخارج ، إلاّ أنه لأجل ظهور المعتبرتين قلنا إنه يصرف في حجّة واحدة ، فاعطاء الزائد فيها لا موجب له .
وأما احتمال الرجوع إلى الوارث فكذلك لا وجه له ، فإنه بالوصية أبقى الموصي ذلك المال على ملكه
هامش
( 1 ) التي ذكرها السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث وأجاب عنها ج 1 : 278 - 280 طبعة في طهران ترجمة إبراهيم بن مهزيار رقم « 316 طبعة النجف » « 318 طبعة بيروت » « 318 طبعة طهران » .
( 2 ) هذا كان من السيد الاُستاذ قبل رجوعه عن مبنى كامل الزيارات . وأما بعد الرجوع فهو ثقة عنده لروايته في تفسير القمي ليس إلاّ ، فإنه روى في تفسير القمي ج 1 : 288 عن أخيه علي بن مهزيار ، وروى عنه محمّد بن عمير ، والسند متصل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال قلت لأبي عبد الله : ما حد الجزية . . . » . وإنما ذكرنا محل الرواية في تفسير القمي لأن السيد الاُستاذ لم يذكر محلها في معجم رجال الحديث ، وإنما قال فقط : روى في تفسير القمي ، وقد ذكر علي بن إبراهيم في أول كتابه أنه لم يذكر فيه إلاّ ما وقع له من طريق الثقات ، وعليه فالرجل يكون من الثقات ، ولم يذكر أين روى عنه في تفسير القمي على خلاف بقية الرواة الذين رووا في تفسير القمي أنه يذكر محل الرواية في التفسير .
( 3 ) ثم إن في المعتمد إضافة هي « على أن الظاهر من حال الموصي كون الوصية بذلك من باب تعدد المطلوب » موسوعة الإمام الخوئي 27 : 101 وهذه الإضافة لم يقلها السيد الاُستاذ ، وإنما اعتمد على المعتبرتين عنده فقط ، بل ناقش في كون الظاهر من حال الموصي ذلك عند التعرض لهذا الدليل الذي ذكره الماتن ، وهو الدليل الأوّل الذي اعتمده الماتن ، وقال السيد الاُستاذ معلقاً عليه « لا يبعد دعوى هذا الظهور في بعض الموارد » ومعنى ذلك كون الدليل أخص من المدعى ، فكيف يمكن أن يقول إن الظاهر من حال الموصي كون الوصية بذلك من باب تعدد المطلوب . ومن الغريب أن في المعتمد ذكر التعليق الذي علقه السيد الاُستاذ على الدليل الأوّل الذي اعتمده الماتن وذكر الإضافة المذكورة في آخر كلامه ، والحال إن بينهما تنافياً ظاهراً ، فكيف آن له الجمع بينهما ؟ !