] 3175 [ « مسألة 7 » : إذا أوصى بالحجّ وعيّن الاُجرة في مقدار فإن كان الحجّ واجباً ولم يزد ذلك المقدار عن اُجرة المثل أو زاد وخرجت الزيادة من الثّلث تعيّن ، وإن زاد ولم تخرج الزيادة من الثّلث بطلت الوصية ويرجع إلى اُجرة المثل ( 1 ) ، وإن كان الحجّ مندوباً فكذلك تعيّن أيضاً مع
شرح
المقدمة الذي هو الحجّ ، ولا شك يكون السقوط في المقدمات أولى من سقوط شيء من الحجّ ، فيحج عنه من المقيات حجتيّن ( 1 ) .
إلاّ أن الماتن ذكر أن اطلاق ما رواه إبراهيم بن مهزيار في كلتا الروايتين يقتضي تقديم الحجّ البلدي الواحد على الحجتين من الميقات .
وهو الصحيح فإن الاُولى من المعتبرتين وإن لم يذكر فيها الحجّ من البلد ، إلاّ أن مقتضى إطلاقها هو الاتيان بالحجّ البلدي مرة واحدة وإن كان متمكناً من الإتيان بحجتين من المقيات ، وأوضح منها المعتبرة الثانية فإن مورد الوصية فيها بالحجّ البلدي لقوله « وقد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن » فمورد المعتبرة الحجّ البلدي ( 2 ) وقد جعل ( عليه السلام ) صرف اُجرة ثلاث سنين في سنتين ، فيلزم بمقتضى ذلك بالإتيان بالحجّ البلدي وإن قلّ عدد الحجج ، ولا معارض لهاتين المعتبرتين .
وقد يقال : بتعيين الحجّ من المقيات ، لما دل من الروايات على أنه إذا لم يمكن الحجّ من البلد فيجب الحجّ من المقيات ، كما في صحيحة علي بن رئاب قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام ولم يبلغ جميع ما ترك إلاّ خمسين درهماً ، قال : يحجّ عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قرب » ( 3 ) وكذا موثقة عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه سُئل عن رجل أوصى بماله في الحجّ فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده ؟ قال : فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه » ( 4 ) . وغيرهما .
وفيه : أن مورد هذه الروايات هو عدم التمكن من البلد ، والمفروض التمكن منه ولكن لا يتمكن من التعدد ، فهذه الروايات أجنبية عن محل الكلام ، فلا موجب لتعين الحجّ من المقيات .
( 1 ) إذا عيّن مقداراً معيناً للحجّ وأوصى أن يحج به .
هامش
( 1 ) هذا الوجه هو الذي لابدّ أن يكون المعتمد بعد ما عرفت من حال إبراهيم بن مهزيار وأنه ثقة عند السيد الاُستاذ ليس إلاّ .
( 2 ) كيف يكون ذلك دالاً على أن مورد الرواية هو الحجّ البلدي ؟ فإن الطريق إذا صار طويلاً فلا شك تزداد المؤن سواء كان الحجّ بلدياً أو لم يكن ، فأي دلالة على أن المورد من الحجّ البلدي ؟ ! نعم ، مقتضى اطلاقها شمولها للحجّ البلدي ، إلاّ أن كلتا الروايتين قد عرفت حالهما وأنهما معتبرتان عند السيد الاُستاذ لا عند غيره ، اللهم إلاّ أن يقال بالجبر بعمل الأصحاب ، وهو مدخول صغرى وكبرى .
( 3 ) الوسائل ج 11 : 166 باب 2 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 11 : 166 باب 2 من أبواب النيابة في الحج ح 2 .