ولو أوصى أن يحج عنه مكرّراً كفى مرّتان لصدق معه ( 1 ) .
] 3174 [ « مسألة 6 » : لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معينّة وعيّن لكل سنة مقداراً معيّناً واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة صرف نصيب سنتين في سنة أو ثلاث سنين في سنتين وهكذا ( 2 ) لا لقاعدة الميسور لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع ، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحج وكون تعيين مقدار كل سنة بتخيّل كفايته ، ويدلّ عليه أيضاً خبر علي بن محمّد الحضيني وخبر إبراهيم بن مهزيار ففي الأوّل تجعل حجّتين في حجّة وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجّتين ، وكلاهما من باب المثال كما لا يخفى . هذا .
شرح
الخمس أو الزكاة أو المظالم أو غيرها فهو ، وإلاّ فلا موجب لذلك سواء كان الموصى به الثّلث والحج أو الثّلث والزكاة أو الثلث والخمس أو نحو ذلك ، والسرّ في ذلك هو عدم وجود دليل تعبدي في المقام ، فلذا يكون ظهور الكلام هو المتبع .
( 1 ) ولا تجب الزيادة على ذلك بعد صدق طبيعي الحجّ مكرراً على ذلك .
( 2 ) لا لأجل قاعدة الميسور لأنه ذكر أنها إنما تجري في المعجولات الشرعية ، كما إذا أمرنا الشارع بشيء ولم يمكننا الاتيان به بتمامه ، فيوتى بالمقدار الممكن منه لقاعدة الميسور .
وأما في غير المجعولات الشرعية كالوصية في المقام فلا يمكن اجراء هذه القاعدة ، لأن نظر هذه القاعدة إنما هو المجعولات الشرعية لا غيرها ، كذا ذكر الماتن ( قدس سره ) .
وذكر أيضاً إن الدليل على صرف اُجرة سنتين في سنة أو اُجرة ثلاث سنين في سنتين أمران :
الأوّل : ظهور حال الموصي وأنه يريد الحجّ ولكن تخيل كفاية ما عيّنه ، فإذا لم يكفِ وهو يريد الحجّ فتصرف اُجرة ثلاث سنين في سنتين أو اُجرة سنتين في سنة وهكذا ( 1 ) .
ولا يبعد دعوى هذا الظهور في بعض الموارد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أي أن ظاهر وصيته دائماً على نحو تعدد المطلوب ، فإذا لم يمكن أحدهما يعمل بالآخر ، فتصرف اُجرة حج ثلاث سنين في حجّ سنتين أو اُجرة سنتين في سنة ، والظاهر أن الأمر كذلك دائماً إلاّ أن تقوم قرينة على الخلاف ، فمناقشة السيد الاُستاذ الآتية في ذلك لعلها في غير محلها ، إذ لا يمكن أن لا يكون لحاله ظهور لا في الأوّل ولا في الثاني . ويأتي من السيد الاُستاذ في المسألة 9 ] 3177 [ ما يؤكد كون الوصية ظاهرة في تعدد المطلوب .
( 2 ) كما لو كان يحب الحجّ ويستأجر له في حياته كثيراً ، وكان يعطي الأجير أكثر من أجرة المثل توسعة عليه ، وكان تعيينه لذلك المقدار على هذا النحو ، بأن ذكر بعد أن أوصى بالحجّ ذكر الاُجرة فعينها ولكن أصبح فيما بعد غير كاف لغلاء الأسعار بنحو يكون حاله ظاهراً في كون وصيته بذلك على نحو تعدد المطلوب ، وقد يكون بالعكس لشبهة