تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
] 3172 [ « مسألة 4 » : هل اللازم في تعيين اُجرة المثل الاقتصار على أقل الناس اُجرة ( 1 ) أو يلاحظ من يناسب شأن الميت في شرفه وضعته ؟ لا يبعد الثاني والأحوط الأظهر الأوّل ، ومثل هذا الكلام يجري أيضاً في الكفن الخارج من الأصل أيضاً ( 2 ) .
شرح
خاصة ولا يوجد من يرضى به فطبعاً تبطل الوصية بعد عدم إمكان العمل بها ، فتصرف في بقية جهات الميت الأقرب إلى مقصود الموصي فالأقرب . ثم لو فرض أنه أوصى بالحجّ وتبرع عنه متبرع ، فلا شك تبقى الوصية على حالها ، لأن تبرع المتبرع ينفع في الحجّ الواجب بالأصالة الذي يخرج من أصل المال ، حيث إنه مع تبرع متبرع بحجة الإسلام عن الميت لا يبقى مجال للإخراج من الأصل ، لأن وجوب الاخراج من الأصل إنما هو لأجل تفريغ ذمّة الميت ومع فراغها بالتبرع فلا موضوع للوجوب ، وأما بالنسبة إلى الحجّ المندوب الموصى به فتبرع متبرع عنه لا يلغي بقاء الوصية ، بل الوصية على حالها حتى وإن تبرع عنه متبرع كما في غير هذا المورد من الوصايا ، كما لو أوصى بزيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وتبرع عنه متبرع بذلك ، فإن ذلك لا يوجب سقوط العمل بالوصية لأن موضوعها باق ويجب العمل بها . ( 1 ) بعد وضوح أنّ الاُجرة المتعارفة تختلف بحسب الأشخاص ، فمثلاً أهل العلم تكون اجارتهم بأكثر من غيرهم سيما الحملدارية والطباخين ونحوهم . ( 2 ) الظاهر أن محل كلام الماتن ( قدس سره ) هو الحجّ الذي يخرج من أصل المال وهي حجة الإسلام - إذا كانت موصى بها - بقرينة قوله وكذا الكفن ونحوه مما يخرج من أصل المال ، فهل اللازم استئجار من يكون أقل اُجرة ، أو يلاحظ شرف الميت ومقامه وإن كانت الاُجرة - اُجرة أمثاله - أكثر . ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا يبعد الثاني أي أن يكون المقدار الذي يجب اخراجه من التركة مناسباً لشأن الميت ، فلا يجب استئجار من تكون اجرته أقل لو لم يكن مناسباً لشأن الميت ، ولكن قال الأظهر الأحوط الأوّل : أي اللازم استئجار من يكون أقل اُجرة وإن لم يكن مناسباً لشأن الميت ( 1 ) . ولكن لا يمكن المساعدة على ما ذكره الماتن بوجه ، أما قوله الأظهر فيمكن توجيهه بأن يقال : إن الواجب هو طبيعي الحجّ فيقتصر على الأوّل ، ولا وجه لتطبيقه على الأكثر ، فالباقي يرجع إلى الورثة . وأما قوله هو الأحوط أيضاً فلا وجه له أصلاً ، لأن المقدار الزائد على الأوّل لا يعلم أنه للوارث أو الميت ، لأن الإرث بعد الدين « الحجّ » فأي احتياط هذا ، فإنه ربما ينقص من حق الميت ويعطى للوارث لو اخترنا الأقل ،
هامش
( 1 ) أقول : تقدم من الماتن ( قدس سره ) في المسألة 102 ] 3099 [ اختيار جواز استئجار المناسب لحال الميت من حيث الفضل والأوثقية مع عدم قبول المناسب إلاّ بالأزيد واخراج ذلك من الأصل ، فما اختاره هنا مناف لما اختاره سابقاً .