تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فصل في الوصيّة بالحج ] 3169 [ « مسألة 1 » : إذا أوصى بالحج فإن علم أنه واجب اُخرج من أصل التركة وإن كان بعنوان الوصية ، فلا يقال مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثّلث ، نعم لو صرّح بإخراجه من الثّلث اُخرج منه ، فإن وفى به وإلاّ يكون الزائد من الأصل . ولا فرق في الخروج من الأصل بين حجّة الإسلام والحجّ النذري والإفسادي لأنّه بأقسامه واجب مالي ، وإجماعهم قائم على خروج كل واجب مالي من الأصل ، مع أن في بعض الأخبار أنّ الحجّ بمنزلة الدّين ، ومن المعلوم خروجه من الأصل ، بل الأقوى خروج كل واجب من الأصل وإن كان بدنيّاً كما مرّ سابقاً ، وإن علم أنّه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثّلث ، وإن لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثّلث وجهان ( 1 ) يظهر من سيّد الرياض ( قدس سره ) خروجه من الأصل حيث إنّه وجّه كلام الصّدوق ( قدس سره ) ( 1 ) - الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل - بأنّ مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجباً أو
شرح
( 1 ) الوصية بالحج قد تكون معلومة انها بالحج الواجب عليه كحجّة الإسلام أو الحجّ النذري أو الافسادي وما شابه ذلك ، وقد تكون معلومة انها بالحج الندبي ، وقد يشك في كونها واجبة أو مندوبة ، فيقع الكلام في ثلاثة جهات : الجهة الأولى : وهي ما لو علم أنها بالحج الواجب . ذكر الماتن ( قدس سره ) ان الوصية بالحج الواجب مطلقاً تخرج من أصل المال ، ولا تكون الوصية بالحج الواجب قرينة على إرادة اخراجه من الثلث مالم يصرح باخراجه من الثلث ، بل ظاهر الوصية انه يريد اخراجه من أصل المال . نعم ، لو أوصى باخراجه من الثلث اُخرج منه ، فان وفى به فهو وإلاّ فيتمم من الأصل ، لأن الحجّ بمنزلة الدين وهو واجب مالي ، فلابدّ وأن يتمم من أصل المال على ما قام عليه إجماعهم من خروج الواجبات المالية من أصل المال ، خرجنا عنه بمقدار ثلثه للوصية فيتمم الباقي من الأصل . وهذا الكلام منه ( قدس سره ) صحيح ، ولكن عمومه للحج النذري والافسادي ونحوهما غير صحيح كما تقدم وقلنا إنه ليس كل واجب يحتاج إلى صرف مال فهو واجب مالي ولابد من إخراجه من الأصل ، ولم يتم
هامش
( 1 ) الأوّل وهو علي بن بابويه والد الصدوق فلا معنى للقول بأنه سهو من الماتن ( قدس سره ) ، وعدم التقييد بالأوّل للقرينة عليه عندهم ، وهي معلومية ان المخالف في هذه المسألة هو علي بن بابويه لا ولده ، فلا حاجة إلى التقييد بالأوّل .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 118 | الشيخ محمد الجواهري