تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
إذا صلى جماعة على الميت ، فإنه لو شرع أحدهم ثم شرع الثاني لا مانع من قصد الوجوب لكل منهما ، لأن الأمر بالوجوب ما لم يتم الأوّل صلاته لا يسقط ، فيصح قصد الوجوب من كل منهما . ولكن يشكل ذلك في غير ما لو أتما معاً ، فإنه لم أتم أحدهما قبل الآخر كيف يمكن أن يلتزم بان الحجّ الآخر يمكن إتمامه بعنوان حجة الاسلام بعد سقوط ذمّة المنوب عنه عنها باتمام الأوّل ، ومن هنا يظهر ان المحرم الأوّل لو علم بأن المحرم الثاني يتم عمله قبله فلا يمكن للأوّل أن يقصد بعمله الوجوب بعد علمه بأنه لا يكون عمله مصداقاً للواجب ، وهذا يجري في جميع الواجبات ومنها صلاة الميت أيضاً ، وعلى ذلك يشكل الاستنابة أو النيابة بعنوان حجة الإسلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا إشارة من السيد الاُستاذ إلى أن الذي يعلم بأن المحرم الثاني يتم عمله قبله لابدّ أن يقصد بنيابته عن المنوب عنه ما في الذّمة ، ومعنى ذلك وقوع الحجّ صحيحاً لا باطلاً وإن لم يكن حجّة الإسلام ، فإنه لو لم يكن هو حجّة الإسلام فيكون حجاً مستحباً عنه ، وفي هذا تعريض بما يقوله السيد الحكيم من القول ببطلان حجّ من يعلم باتمام عمل الثاني قبل عمله هو حيث قال : « أما إذا كان أحدهما أسبق ختاماً صح فعل السابق وبطل فعل اللاحق » ، المستمسك 11 : 44 طبعة بيروت .