شرح
أو الأحول هو أبا جعفر الأحول . ولا يمكن أن يروي يعقوب بن يزيد الذي هو من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) عن أبي جعفر الأحول الذي هو من أصحاب الصادق والباقر ( عليهما السلام ) للفصل الطويل . على أن أبا جعفر الأحول لا يمكن أن يروي عمن هو من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) كعثمان بن عيسى الذي هو راوي هذه الرواية عن الرضا ( عليه السلام ) .
الثاني : ان في السند أبا سعيد ، وهو إما مجهول أو ضعيف .
وقد يتخيّل أن أبا سعيد هذا هو أبو سعيد القماط أو أبو سعيد المكاري ، وكل منهما ثقة ( 1 ) .
هامش
23 مورداً ، وقد تقدمت ترجمته بعنوان محمّد بن علي بن النعمان بن أبي طريفة البجلي مولى الأحول أبو جعفر . . . يلقب مؤمن الطاق . معجم رجال الحديث ج 24 طبعة طهران تحت رقم 15221 ، ج 23 طبعة بيروت 15191 ، ج 23 طبعة النجف 15194 .
ثمّ إن الأحول هذا الذي هو أبو جعفر الأحول روى عن عثمان بن عيسى - كما ذكر السيد الاُستاذ ذلك في ترجمته بعنوان الأحول في من روى عنه الأحول ، معجم رجال الحديث ج 24 طبعة طهران ص 59 - في روايتنا هذه بعنوان الأحول ، وروى عنه في روايتنا هذه بعنوان جعفر الأحول ، وروى عنه يعقوب بن يزيد بعنوان جعفر الأحول الذي هو متحد معه في روايتنا هذه ، فقول السيد الاُستاذ لا يمكن أن يروي أبو جعفر الأحول عمن هو من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) كعثمان بن عيسى لا دليل عليه ، لأنه روى عنه في هذين الموردين بعنوان الأحول وبعنوان جعفر الأحول ، كما أن القول بأنه لا يمكن أن يروي عنه يعقوب بن يزيد للفصل الطويل لا يمكن أن يكون دليلاً على عدم روايته عنه ، إذ قد يكون أبو جعفر الأحول من المعمرين ، فليس عند السيد الاُستاذ دليل على عدم امكان الرواية من الطرفين غير عدم الرواية عنه ومنه ، والجواب عنه أنه يكفي الرواية عنه ومنه ولو كان ذلك في موردنا الذي هو بالنسبة لروايته عن عثمان بن عيسى في موردين ، وبالنسبة إلى رواية يعقوب بن يزيد عنه في مورد واحد ، وهو ما روى بعنوان جعفر الأحول . ويأتي نظير هذا من السيد الاُستاذ بالنسبة إلى رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن النضر بن سويد في عدّة موارد ، ويقول السيد الاُستاذ في أحد الموارد والتي تعرض لها ان الاستبعاد الذي ذكره في الموارد الاُخرى واعتمده لا أثر له بعد ورود رواية أحمد عن النضر ولو في مورد واحد ، ذكرنا ذلك في كتابنا الواضح في شرح العروة 4 : 159 في أوائل فصل في التزويج في العدّة فراجع ، ومن هذا يظهر أن ما ذكره هنا أيضاً استبعاد ولا أثر له بعد ورود الرواية به ، فدعوى أنه ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لاحقاً في شرح العورة هو الصحيح وإن كان خلافاً لما ذكره هو بنفسه في معجم رجال الحديث كما في « بحوث في شرح مناسك الحج 8 : 648 » غير صحيحة على مبنى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) نفسه الذي ذكر أن ورود الرواية به ينفي الاستبعاد .
( 1 ) أقول : أبو سعيد المكاري هو هاشم بن حيان ، وهو لم يوثق من قبل علماء الرجال ، فقول السيد الاُستاذ : وكل منهما ثقة ، اشتباه ، لا أن كلام السيد الاُستاذ هذا توثيق لأبي سعيد المكاري كما اشتبه الأمر على بعض في أمثال المقام فعدّ قول السيد الاُستاذ « وكلّ منهما ثقة » توثيقاً لزكريا بن إدريس كما تقدم في ج 1 ص 20 وهو واضح الفساد . وعلى كل حال ، حتى لو كان أبو سعيد هو إما القماط أو المكاري فلا معنى لكونه القماط الثقة حتى لو فرض امكان روايتهما عن يعقوب بن يزيد .