تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
] 3163 [ « مسألة 22 » : يملك الأجير الاُجرة بمجرد العقد ، لكن لا يجب تسليمها إلاّ بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل ولم تكن قرينة على إرادته من انصراف أو غيره ، ولا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عيناً أو ديناً ، لكن إذا كانت عيناً ونمت كان النماء للأجير ، وعلى ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصيّاً أو وكيلاً وسلّمها قبله كان ضامناً لها على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطلاً ، ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكل أو الوارث ، ولو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الاُجرة كان له الفسخ وكذا للمستأجر ، لكن لما كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحق الأجير المطالبة في صورة الإطلاق ، ويجوز للوكيل والوصي دفعها من غير ضمان ( 1 ) .
شرح
فرد واحد ، فإنه لا يقع في هذه السنة إلاّ حجاً واحداً ، فلا يكون هذا الحجّ الذي فيه أمران إلا واجباً بسببين الاستطاعة والوجوب لأجل الافساد ، أو النذر والوجوب لأجل الافساد ، ونتيجة ذلك هو التأكد . نعم ، لو فرض إمكان أن يتحقق للجزاء فردان في هذه السنة كانت القاعدة تقتضي عدم التداخل ، ولكن قد عرفت عدم امكان ذلك ، فلا يكون الأمر الثاني إلاّ مؤكداً للأوّل . ( 1 ) الاُجرة في باب الحجّ كالاُجرة في سائر الإجارات ما لم يسلّم الأجير العمل ليس له المطالبة وإن ملكها بمجرد العقد ، كما لا يجب على المستأجر تسليمها ، لأن مبنى المعاوضات على التسليم والتسلم ، ولو كان المستأجر وكيلاً أو وصياً وسلمها ولم يأت الأجير بالعمل أو لم يأت به صحيحاً ضمن الوكيل أو الوصي إلا إذا أذن الموكل أو الوارث بالاعطاء قبل الاستحقاق . هذا لو لم يكن انصراف أو قرينة اُخرى لفظية أو حالية دالة على لزوم التسليم ولو كانت هي التعارف الخارجي . هذا ما ذكر الماتن ( قدس سره ) . أقول : إضافة الماتن إذن الوارث للوصي أو الوكيل بالإعطاء من غير استحقاق وبذلك لا يضمن الوصي أو الوكيل لو اعطى الاُجرة قبل الاستحقاق ولم يأت الأجير بالعمل أو لم يأت به صحيحاً ، لم يظهر وجهها ، لأن الوارث يعطي من مال الميت لا من ماله هو حتى يكون لإذنه أثر في عدم الضمان ، نعم لو كان من ماله هو كان لإذنه أثر في عدم الضمان ، ولكن المفروض أنه من مال الميت ، فليس للوصي أو الوكيل الاعطاء إلى الأجير قبل الاستحقاق وإن أذن له الوارث ، لأن الوارث هنا أجنبي كغيره لا تنفع اجازته شيئاً في عدم الضمان . نعم ، لو فرض أن التركة كثيرة جداً بحيث يمكن الاستئجار ثانياً لا مانع من إجازة الوارث الاعطاء قبل الاستحقاق لأنه لو لم يأت الأجير بالعمل أو أتى به فاسداً يمكن للوارث الاستئجار ثانياً ، وملكية الميت لمال الحجّ على نحو الكلي في المعين . وأما لو فرض أنه لو لم يستلم الأجير الأجرة لا يمكنه الاتيان بالعمل فيطالب ولم يعط الأجرة ، ذكر
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 100 | الشيخ محمد الجواهري