تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ر ] 3164 [ « مسألة 23 » : إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة ، فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلاّ مع الإذن صريحاً أو ظاهراً ، والرواية الدالّة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ظاهر الإيجار وما ينصرف إليه هو المباشرة سواء كان ذلك في الحجّ أو غيره ، فليس للأجير أن يستأجر شخصاً آخر ليحج عن المنوب عنه إلاّ بإذن من المستأجر أو قرينة دالة على جواز ذلك . وهو ظاهر لأن المستأجر يملك على الأجير العمل مباشرة ، فالتبديل بفرد آخر يحتاج إلى رضا المستأجر . ثم أشار الماتن إلى رواية رواها الشيخ والكليني استدل بها على جواز أن يستأجر الأجير شخصاً آخر ليحج عن المنوب عنه ولو من دون رضا المستأجر ، وهي ما رواه الشيخ ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي سعيد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن جعفر الأحول ، عن عثمان بن عيسى ، قال : « قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال : لا بأس » ( 1 ) وهي صريحة في الجوار . وقد حملها الماتن ( قدس سره ) على صورة الإذن من المستأجر ، ولا يعرف لهذا الحمل وجه ، ولأجل ذلك قد يستشكل في الحكم من جهة دلالة هذه الرواية صريحاً على الجواز . ولكن هذه الرواية لا يمكن الاعتماد عليها من وجوه : الأوّل : ان الذي ذكر في الرواية كما نقلها الشيخ في موضع آخر من التهذيب ( 2 ) « الأحول » وفي الموضع الأوّل الذي نقلناه عنه « جعفر الأحول » لا أبو جعفر الأحول كما نقلها في الوسائل ( 3 ) عن التهذيب . وأبو جعفر الأحول هو مؤمن الطاق الثقة ، وأما جعفر الأحول أو الأحول فلم يرد فيه أي توثيق ( 4 ) ، وليس جعفر الأحول
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 417 / 1449 .
( 2 ) التهذيب 5 : 426 / 1609 .
( 3 ) الوسائل ج 11 : 184 باب 14 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 .
( 4 ) أقول : تعرض السيد الاُستاذ لنفس هذه الرواية في معجم رجال الحديث وقال : « جعفر الأحول روى عن عثمان ابن عيسى ، وروى عنه يعقوب بن يزيد ، الكافي ] ح 4 : 309 / 2 [ والتهذيب 5 : ] 417 / 1449 [ كذا في نسخ الكافي والتهذيب الموافق للوافي أيضاً ، ولكن في نسخة الوسائل « أبي جعفر الأحول » ويؤيد الأخير ما رواه الشيخ عين هذه الرواية عن جعفر بن بشير ، عن الأحول عن عثمان بن عيسى ، ح 1609 من الباب ، ومن الظاهر اطلاق الأحول على محمّد بن النعمان أبي جعفر الأحول فإنه المعروف بذلك » معجم رجال الحديث طبعة طهران ج 5 تحت رقم 2110 طبعة بيروت ج 4 رقم 2102 ، طبعة النجف ج 4 رقم 2103 . وعليه فجعفر الأحول والأحول هو أبو جعفر الأحول وهو مؤمن الطاق الثقة ، لا أنه غيره وأنه لم يرد فيه توثيق . وقال السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث : روى الأحول في تفسير القمي ، ووقع في سند عدة روايات تبلغ