طائفية فيرتد الأمر بصورة سلبية عليهم وعلى عقيدتهم
( صلوات الله تعالى عليهم ) .
د - ولربما يشار إلى التعارض في بعض الأخبار
التي توحي بأن المعصوم ( عليه السلام ) قل الإخبار بالموضوع
كان يسأل عنه مستفهما ، وهذه الطائفة من الأخبار إن
صحت ولم يمكن تأوليها لتنسجم مع تلكم الأخبار
الكثيرة ، فإنها لن تكون في مسائل الرسالة وكل ما يمكن
ارتباطه بالقرآن فهما وتأويلا ، لأن من المفروغ عنه أن
المعصوم ( عليه السلام ) يعلم بكل شؤون الرسالة وأدق
تفصيلاتها ، ولهذا فهذه الطائفة من الأخبار تبقى في دائرة
الموضوعات الخارجية ، وفي العلم بالموضوعات
الخارجية تتباين آراء الطائفة المحقة ( أعلى الله شأنهم ) ،
فمنهم من لا يشترك ذلك ، ولكنه لا يعثر على خبر أو أثر
يؤكد عدم التزامه لذا تراه وإن لم يلتزم بها في العنوان
الأولي فإنه يلتزم بها في العنوان الثانوي ، حيث تفيد
الأخبار المؤكدة أنهم لم يكونوا يعلمون بها فحسب وإنما
كانوا يعلمون بعض أصحابهم عن أحوالها كما هو حال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تعامله مع سلمان الفارسي وميثم
التمار ورشيد الهجري وعمرو بن الحمق وكميل بن زياد
النخعي الذين كانوا على اطلاع ببعض علوم الغيب كما
في علم المنايا والبلايا والخطوب ، ومنهم من اشترط
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 269
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٢٦٩