الخاص بالمعصوم ( عليه السلام ) وأمثال ذلك .
وما نلاحظه على هذه الروايات وأمثالها بعد غض
النظر عن أسانيدها ( 1 ) ما يلي :
أ - إن هذه الروايات ونظائرها ناظرة في الأصل إلى
نفي الاستقلالية عن الله ، بل إن علومهم ( صلوات الله
عليهم ) هي تابعة عليه تبعية الفرع للأصل ، وما تراه في
الأحاديث المتواترة عنهم بأنهم يعلمون علم الغيب ، إنما
يصح مع نفي الاستقلالية ، وما من أحد يمكنه القول بأن
علمهم ( صلوات الله عليهم ) في المغيبات ناجم عن
استقلالية عن علم الله جلت قدرته ، ولهذا فإن قولهم
( عليهم السلام ) بأنهم لا يعلمون الغيب ليس مطلقا وما يقيد هذا
الإطلاق هو أقوال القرآن الكريم المؤكدة لوجود
مستثنيات في هذا المجال كما في قوله تعالى : ( عالم
هامش
1 - فهي كما ترى في ضعفها ، ولكن منهجنا - تبعا لعلمائنا
الأعلام هو أن التشدد السندي إنما يطلب في مقام الفتوى
فحسب ، وأما الروايات المتعلقة بالعقائد وأمثال ذلك فإنما
يطلب فيها أن تكون هاديا ودليلا على صحة المعتقد
وحدوده ، وحيث أن أمور المعتقد من الشؤون العقلية التي لا
يجوز التقليد فيها ، لذا فإن التشدد السندي لا يبقى ملحا
بصورة دائمة كما هو الأمر في عالم الفتيا ! .