الضر ، ولربما كان البعض من سحب أن التعرض إلى
البلاء الفلاني هو قمة الضر ، فيما بعده البعض الآخر ليس
بهذه الصورة من الشر أو قد يحسبه البعض من صور
الخير ، كما في تعرض الجبان إلى الموت ، وإقدام
المجاهد عليه .
وهذا هو مفاد الآية القرآنية ( كتب عليكم القتال
وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن
تحبوا شيئا وهو شر لكم ) ( 1 ) ، وكذا قوله تعالى : ( فعسى أن
تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه كثيرا ) . ( 2 )
ومثلما يصح هذا الأمر على المصداق في وقت ، قد
نجد أن الموقف من هذا الأمر على المصداق في وقت ، قد نجد أن الموقف من هذا المصداق هو غيره في وقت
آخر ، كما أشار الإمام المهدي ( عليه السلام ) في دعاء الافتتاح :
( ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي ) .
ولهذا نرى أن الإفهام في موقفه من الخير والضر
تبقى متفاوتة ، وهو الأمر الذي يعكس حالة المواقف
الإرادية المتفاوتة تجاه مسائل الخير والضر ، وأسباب
ذلك متعددة ، منها ما يعود إلى طبيعة العلم بالمفهوم ،
هامش
1 - البقرة : 216 .
2 - النساء : 19 .