العقيدة لا بد أن تمثل وعيا في الفكر وقناعة في
الوجدان . ( 1 )
هامش
1 - أنظر مع الشيخ المفيد في تصحيح الإعتقاد : 13 المنشور في
العدد التاسع من مجلة الفكر الجديد ، وكذا المنشور في
العدد 28 - 31 من مجلة المعارج : 327 - 328 .
ولا أدري أي أقواله أكثر عجبا ، ولكن في مقتضى القول
الأخير سندعو من لا دراية له في مسائل العقائد أن يهملها
ولا يترك الأمر إلى أهله ! .
على أن هؤلاء الذين يقولون بوجوب ترك الأمر إلى أهله
والذين وصفهم ب ( البعض ) هم أئمة أهل البيت ( عليهم السلام )
وعنهم جاءنا الخبر الصحيح الذي يرويه أحمد بن محمد ،
عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي
عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : أما
والله إن أحب أصحابي إلي أورعهم وأفقههم وأكتمهم بحديثنا
وإن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم إلي الذين إذا سمع الحديث
ينسب إلينا ويروى عنا فلم يعقله ولم يقبله قلبه ، اشمأز منه
وجحده وكفر بمن دان به وهو لا يدري لعل الحديث من
عندنا خرج ، وإلينا سند ، فيكون بذلك خارجا من ولايتنا .
( بصائر الدرجات : 557 ج 10 ب 22 ح 1 ) .
وكذا ما ورد عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ،
عن جعفر بن بشير ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ) عليه السلام ( أو
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تكذبوا بحديث أتاكم [ به ظ ]
أحد فإنكم لا تدرون لعله من الحق ، فتكذبوا الله فوق
عرشه .
( بصائر الدرجات : 558 ج 10 ب 22 ح 5 ) .
وهؤلاء الذين وصفهم بالبعض هم الواجب لدينا - نحن
شيعة أهل البيت - اتباعهم وإطاعتهم في كل ما يقولون ! !
وهو مفاد وقوله تعالى : ( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )
[ النحل / 43 ] . فتأمل ! ! .