ولا أحسب أن هذه الشبهات بأقل وهنا من
سالفاتها ، وحيث أن تلك الشبهات أظهرت عيا واضحا
في فهم القرآن ، وإعراضا صريحا عن سنة المعصوم
( ع ) ، فإذن هذه الشبهة تظهر علاوة على ذلك قصورا
جليا في فهم المعصوم ( عليه السلام ) .
والجواب عنها يتمحور أولا في ضرورة تشخيص
طابع الضراء وطاب السراء ، فمن الواضح أن الضراء
والسراء من المفاهيم الاعتبارية ، أي إن تفاعلها مع النفس
الإنسانية يختلف من شخص لآخر حسب الاعتبار
والأهمية التي وليها هذا الشخص أو ذاك لمصداق الضر
والخير ، فلربما كان البعض ممن يحسب أن كسب المال
هو قمة الخير بينما لا يوليه الآخر نفس هذه القيمة ، لأن
المال لديه ليس بنفس القيمة الموجودة في نفس الأول ،
بل قد نجد أن البعض قد يعد المال مصداقا من مصاديق
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 231
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٢٣١