ذلك ، وما داموا لم يمارسوها في حياتهم بشكل آخر ،
لا سيما أن النبي ( ص ) ينفي عن نفسه هذه القدرة فيما حدثنا
القرآن عنه في جوابه للمشركين الذي اقترحوا عليه القيام
ببعض الأفعال الخارقة للعادة وذلك بقوله : ( سبحان رب
هل كنت إلا بشرا رسولا ) ( 1 ) ما يوحي بأن الرسولية لا
تفرض وجو د مثل هذه القدرة في دوره ومهمته .
ويستمر فيقول : وهكذا نجد السؤال يفرض نفسه
في الأحاديث التي تدل على أن الله خلق الكون لأجلهم ،
فإننا لا نستطيع أن نجد له تفسيرا معقولا حتى على
مستوى المضمون في لتصور الفكري ، فهل القضية
واردة فنطاق التشريف ، أو في نطاق الدور الرسالي ، أو
في نطاق الهداية أو ما إلى ذلك ؟ .
إن القضية ليست في الحديث عما هو في الممكن
والمستحيل في الجانب التجريدي من حيث الحكم
العقلي ، بل هي في إيجاد المبررات الواقعية للمضمون
على أساس العلاقة بين النبوة أو الإمامة وبين هذه الأمور
لا بد , أن يرد علمه إلى أهله ، فإن ذلك يفرض علينا
إهماله وعدم اعتباره من أصول العقائد باعتبار أن
هامش
1 - الإسراء : 93 .