يستصحبون أفهامهم ويقيسون المعصوم ( صلوات الله
عليه ) على هذه الأفهام ، ولهذا تجدهم يتساءلون عن
المبررات الواقعية لحركة الإمام ( عليه السلام ) بحيث أنهم إن لم
يجدوا مثل هذه المبررات في أذهانهم دعوا إلى إهمالها
فها هو محمد حسين فضل الله يقيس بفهمه أقوال الأئمة
( عليهم السلام ) حتى إذا لم يجد ما يتناسب مع هذا الفهم يدعو
إلى إهمال مفادات هذه الأقوال ، ففي حديثه عن علم
الإمام ( عليه السلام ) والولاية التكوينية والرجعة والبداء قال :
لكن التأمل يفرض علينا - بالإضافة إلى ذلك أن نجد
تفسيرا للمضمون الفكري من حيث انسجامه مع طبيعة
الأشياء المتصلة بالمضمون ، وذلك كما هو الحديث عن
مسألة الولاية التكوينية التي يذهب إليها الكثيرون من
علماء الإمامية انطلاقا من الأحاديث الدالة على ذلك ( 1 ) ،
ومن عدم وجود أية ممانعة عقلية في تجويزها ( 2 ) ، فقد
يبرز سؤال في ذلك عن ضرورتها ، ما دامت الرسالة التي
أمروا بالحفاظ عليها ، كما أمر النبي ( ص ) بتبليغها لا تفرض
هامش
1 - إرجع إلى حديثه عن الأحاديث الضعيفة السند والدلالة المار
آنفا ! .
2 - أنظر إلى تناقضه الآخر مع نفسه حينما يعتبر الولاية
التكوينية : ( قضية فلسفية أساسا ما حدا بيعرفه ( لا يعرفها
أحد ) ) . ( من شريط بصوته نحتفظ به ) .