الاعتراف بأن مثل هذه الأخطاء ! لا تتنافى مع مقام النبوة ،
لا سيما إذا كانت الأمور جارية في بداياتها مما قد يراد به
الوقوع في الخطأ .
وسرعان ما ترضخك الصورة المقدمة عن سليمان
( عليه السلام ) الذي شغله حبه للخيل عن ذكر الله ، فانشغل بها
عن صلاته ففاتته صلاة العصر ، ومعه يتكرر حديثه عن
الضعف الإنساني لدى سليمان ( عليه السلام ) ، الذي يبتعد عن
خط القرب السلوكي من الله قليلا ، ثم تراه يعمد كي يربي
نفسه ويوبخها إلى محاولته ذبح الخيل - وهي خيل
الجهاد - وقتلها . . وإلى آخر ما في جعبته في هذا المجال
مما لم ينزل الله به سلطان علم ، أو إثارة من نظر .
وأشد الصور إيلاما نجده في الصورة السيئة التي
يقدمها لنا عن النبي ( ص ) ، وأهل بيته ( صلوات الله عليهم ) ،
فالنبي ( ص ) المبعوث رحمة للعالمين ، وكونه كان على
خلق عظيم ، غير أن ذلك كله لم يشفع له ، فبات لدى
فكر هذا الرجل هو من عبس المشار إليه في آية : ( عبس
وتولى ) ( 1 ) وما يتعلق بشخصيته فهو ( ص ) يقوم بعمل لا
موضوع له ، ويفوت الفرص عليه ، ولا يعرف التمييز بين
المهم والأهم ، ويخطئ في التشخيص فيربيه الله
هامش
1 - عبس : 1 .