الظهر ، وهو صاحب الغريزة التي تتغلب على عقله فتوقعه
في المعصية ( 1 ) ، والصورة المأساوية التي يقدمها عن
الزهراء ( عليها السلام ) فهي امرأة عادية ، لا خصوصيات لها ،
ولم يتدخل الغيب في نموها الروحي ، ولنجرب أن نخلق
منها مئة فاطمة ، ولم تظلم ، ولم يسقط لها جنين
بمسمار ، ولم يعتد عليها في بيت ، ولم يحرق بابها ، ولم
تضرب ، وكانت تتعامل بشكل طبيعي مع أبي بكر وعمر ،
بل كانت قلوبهم مملوءة بحبها فعلام يهاجمونها ، ولم
تحظ بكرامة البتولية ( 2 ) ، وها هو الإمام الحسين ( عليه السلام )
يخرج لطلب الحكم والسلطان كما خرج أبوه من قبل ( 3 ) .
وهكذا عشرات القضايا المتعلقة بطبيعة العقيدة أو
شخصياتها .
أما في الوجدانيات والأمور التي تعبر عن محاولات
تجسيد علاقات الولاء مع أهل البيت ( عليهم السلام ) فقد رام هدم
هامش
1 - أنظر في رحاب دعاء كميل : 94 ، و 159 ، و 169 ، و 276 .
2 - هذه الأقوال وغيرها موجودة لدينا بشريط نحتفظ به ، ويمكن
مراجعة نصوصها في كتاب الحجة الجليل السيد جعفر
مرتضى العاملي ( نصره الله ) مأساة الزهراء ( عليها السلام ) شبهات
وردود ناقلا إياها عن لسان البعض .
3 - من شريط نحتفظ به .