بالتدريج ، وهو في الأخير لا يعرف الأهم في مصلحة
الرسالة ( 1 ) ، وهو يشكو فراغ وجوع الحنان الذي تسبب به
موت أمه فعوضته الزهراء ( عليها السلام ) ( 2 ) ، وشخصيته فيها
عناوين الشك ، ولا تجربة ثقافية له قبل النبوة ( 3 ) بل
يمكن أن تفهم منه أن قد يقول بأن وعي الصحابة في
بعض المواضع كما هو في الحديبية كان متقدما على
رسول الله الذي اعترضوا عليه ( 4 ) ، والصورة الفاحشة التي
يقدمها عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فهو مقترف الذنوب
وصاحب القلب المكتسب للآثام ، وهو الذي يعد ربه بأنه
سوف يتراجع عن خطئه وإساءته ومعصيته بل هو الذي
يقترف الذنوب الكبيرة التي يكفي ذنب واحد منها لينقصم
هامش
1 - أنظر جميع هذه الأقوال في من وحي القرآن 24 : 61 فما
بعدها .
2 - أنظر الندوة 1 : 58 ، ونشرة بينات في عددها : الخامس
والثلاثين بتأريخ 30 / 5 / 1997 .
3 - أنظر أسئلة وردود من القلب : 63 حواره مع وضاح الحلو
وإسماعيل الفقيه .
4 - يعتبر في كتابه للإنسان والحياة ص 318 أن اعتراض الصحابة
على النبي كان يمثل حالة وعي ! ! ، فإذا كانت هذه الحالة
وعي ، فمن أعترض عليه يقف في قبالة هذا الوعي ، فلا
تغفل .