المبدأ لخضوعه لعملية الاختراق وهو الأمر المناظر
للولاية التكوينية ، إذ ليس هناك من يقول من أنصار
الولاية التكوينية ، إنها تلغي نظام العلية كما توهمه
بعضهم ، إذ أن نظام العلية من حيث الوجود نظام لا ينفك
عن الوجود ما دامت السماوات والأرض ، وهذا ما عنينا
القول به بعدم إمكانية الاختراق الأفقي لهذا النظام ، وإنما
تتم العملية من خلال إعادة تراتبية العلل بشكل عمودي
صعودا ونزولا وتقديما وتأخيرا .
وهذا الأمر ينسجم مع المقولة القرآنية التي ترى أن
الأشياء مترابطة مع بعضها ، فالاختراق العمودي يبقى
لحدث الولاية التكوينية ، ترابطه مع سائر الأشياء ، بينما
لو قلنا بالاختراق الأفقي لأمكن القول بأن الترابط بين
الأشياء سينقطع ، لأنه يحتاج إلى علة أولى من غير سنخ
العلة الأولى التي أوجدت التفاعل العلي العمودي ، وأن
الحديث سوف يحتاج إلى عملية تفسير الوجود ، وهو أمر
لا يقول بإمكان حدوثه أحد .
* * *
هذا على صعيد نظام العلية باعتباره أحد الوجهين
المكونين للظاهرة الكونية ، أما على صعيد المكون الثاني
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 121
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص١٢١