هذه المستثنيات يمكن أن يطالها عالم الإمكان إن شاء الله
ذلك .
* * *
إن هذه المقولة تجعلنا في قبالة حقيقة
موضوعية هي : أن ما نراه خارقا للعادة في فعل بعض
الناس من أصحاب المواقع العلمية أو الروحية الخاصة ،
ليس من الضرورة أن يدخل في باب الإعجاز المبني على
مقولة اختراق النظام الكوني العام ، وإنما قد يكون
استفادة من قوانين الإمكان الفلسفي الذي تحدثنا
عنه ، بمعنى أنها قد تكون عملية تطبيقية لقوانين طبيعية
لها طبيعة السلطان الأقوى على السلسلة المألوفة لحركة
العلة والمعلول ( 1 ) ، مثلها في ذلك مثل تصورات مسلمي
العصور الأولى تجاه آية النفوذ من أقطار السماوات
والأرض ، وتصوراتنا الحالية عن ذلك ، ففي عصرنا نعتبر
هامش
1 - أنظر للتفصيل تعليقنا على كتاب معجزات النبي ( ص ) في
كتاب بحار الأنوار ، طبعة دار التعارف للمطبوعات ، وكذا
تعليقانا على البحوث القرآنية للسيد الشهيد الصدر ( رحمه الله )
والتي طبعت تحت عنوان : التفسير الموضوعي والفلسفة
الاجتماعية في المدرسة القرآنية . الدار العالمية - بيروت .