الإلهي قائمة . ( 1 )
وليس ثمة محذور عقلائي من وجود هذا الجعل ،
ففي العادة يمكننا أن نفكر ببعض المحاذير والموانع التي
تمنع من هذا الجعل ، كأن يقال بأن المجعول له يمكن أن
يسئ التصرف بما جعل له ، أو أن تؤدي طبيعة الاستفادة
إلى تداخل في مسيرة النظام العام ، فيؤدي ذلك إلى
اضطراب المسيرة الكونية ، أو أن من جعلت الولاية له
لا يراعي حدود الأمانة ومقتضياتها ، أو أن يؤدي ذلك إلى
وهم يخدش بمسار التوحيد الإلهي ، حيث يمكن للعمل
الخارق أن يوهم المجعول له ، أو الرائي لتصرفاته
الولايتية بأن له ندية ونظرائية مع القدرة الإلهية أو ما
شاكل .
وهذا بمجموعه مردود ، مرة لمواصفات الجاعل
- وهو الله جل شأنه - ، وأخرى لمواصفات المجعول له
- وهو الإنسان - ، ولربما لمواصفات المادة المجعولة
ثالثا .
إذ حاشى لله أن تكون إرادته وقراراته تتم على
التخمين والظن ، إذ أن هذه الأمور من شأنيات البشر أما
هامش
1 - أنظر حديثنا عن ذلك في مباحث الدليل القرآني .