الجنة وعذاب النار ، وفق ما عبرت عنه الآيتان الشريفتان :
( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا
يلقاه منشورا * اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ( 1 ) ،
وكذا قوله تبارك وتعالى : ( وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى
كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون * هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا
نستنسخ ما كنتم تعملون ) . ( 2 )
وهذه الصورة من الاختيار كما نجدها في الإنسان
نجدها في الجن أيضا باعتبارهم النموذج المختار الثاني
الذي يحدثنا عنه القرآن الكريم .
والثانية : هي صورة الفعل المسير بفعل الكينونة
الإلهية المباشرة المبتني على أساس سلطة الله - جل
شأنه - على مخلوقاته ، والقرآن المجيد يطفح بالآيات
الكريمة التي تشير إلى ذلك ، بصورة توهم معها أهل
الكلام في المدرسة الجبرية بأن هذا المبدأ هو الأول
والأخير في حركة الفعل الإنساني ، ولا أجد ضرورة لذكر
الشاهد القرآني هنا للكثرة القرآنية في هذا المجال من جهة ، ولأن
جهة لها قدرة خلق مثل هذا العالم ، لهي
هامش
1 - سورة الإسراء : 13 - 14 .
2 - سورة الجاثية : 28 - 29 .