بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ( 1 ) .
كل ذلك من دون أن تتخلى الإرادة الإلهية عن
قدراتها الأزلية ( 2 ) في الحد من هذه الولاية متى ما اقتضت
المصالح الإلهية ذلك ، وفق المبدأ القرآني : ( إنما أمره
إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) ( 3 ) .
وعلى هذا المقدار من الولاية تعلق الحساب الإلهي
في صورتي الثواب والعقاب الفردي والجماعي ، سواء
كان هذا الحساب يأخذ بعده الدنيوي ، إن في وراثة
الأرض وإعمارها وهو ما يتبدى واضحا في الآية القرآنية
الكريمة : ( وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا ) ( 4 ) ،
وإن في الهلال والدمار فيها كما أشارت إليه الآية
الكريمة : ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها
القول فدمرناها تدميرا ) . ( 5 ) أو بعده الأخروي المتمثل بنعيم
هامش
1 - سورة الرعد : 11 .
2 - كما هو قول القدرية من المسلمين ممن أوقف القدر ، وكما
هول قول اليهود أيضا ممن عبرت عنه الآية القرآنية الشريفة :
( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان )
[ المائدة : 64 ] .
3 - سورة يس : 82 .
4 - سورة الجن : 16 .
5 - سورة الإسراء : 16 .