غير الملح فيجمع الصوديوم مثلا مع الكربون
والأوكسجين ليستخرج منها مادة أوكسيد الصوديوم مثلا ،
أو يجمع ما بين الأوكسجين والهيدروجين مع مادة الكلور
ليحصل في ظروف كهربائية معينة على مادة الكلور ليحصل في ظروف كهربائية معينة على مادة حامض
الهيدروليك ، كما ويمكنه أن يتدخل في معادلات
العلية حتى أثناء تفاعل العلة والمعلول ليستحصل معلولا
آخر كما لو قام بجمع الكلور مع الصوديوم وأثناء
تفاعلهما أدخل معهما عنصرا ثالثا كالكاليسيوم ، عندئذ
يمكننا أن نشاهد مادة أخرى هي نتاج المادتين أثناء
تفاعلهما العلي مع دخول عنصر جديد عليهما ، لينتج
معلولا جديدا .
إن هذا الأمر يبين لنا عدم حديدية مبدأ العلية في
اتجاهه العمودي التراتبي ، ( 1 ) وقابلية اختراقه من جهة ،
هامش
1 - نقصد بالاتجاه العمودي للعلل هي مجموعة العلل التي ترجع
إلى أصل واحد ، وتقف جميعها بنفس النسبة تجاه ما ترجع
إليه ، غاية ما هناك أن أحدها قد يتقدم طوليا على الآخر
بسبب تحقق وجود القابل والفاعل ، فيمكن الآخر ، وهذا ما
عنيناه بالتراتبية بين العلل ، أي أن هناك علة أقوى من
أخرى ، وعلى عكسها الاتجاه الأفقي الذي يعني وجود
مجموعة من العلل لا ترجع إلى أصل واحد ، وإنما تعود إلى
علل متعددة ، وهي مستحيلة لأنها تستلزم وجود أكثر من
علة أولى ، مما يستلزم الشرك في الخلق .