يشاء الله ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( فلم تقتلوهم ولكن الله
قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) ( 2 ) ، وكذا ما
تحدثت عنه الآيات الشريفة في اتساق الظاهرة الفيزيقية
- الطبيعية - ضمن سياق مبدأ العلية واطراد هذا المبدأ
على كل المجالات كما في قوله تبارك وتعالى : ( وآية
لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون * والشمس تجري
لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم * والقمر قدرناه
منازل حتى عاد كالعرجون القديم * لا الشمس ينبغي لها أن تدرك
القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون ) . ( 3 )
إلا أن هذا الحديث ينبأ أيضا بأن الله قد أولى
الإنسان - كنموذج - نمطا من الولاية على هذا الفعل ،
بحيث يمكن معه أن يقال بأن شيئا من اختيار صورة هذا
الفعل قد جعل ما بين يدي هذا الإنسان ، وتحت سيطرته ،
وهذه الولاية منحت إلى ( الإنسان - الفرد ) كما أشار إلى
ذلك النص الشريف : ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما
كفورا ) [ الإنسان / 3 ] ، وكذا إلى ( الإنسان - الجماعة )
وهو ما أفصح عنه قوله تبارك وتعالى : ( إن الله لا يغير ما
هامش
1 - سورة الكهف : 23 - 24 .
2 - سورة الأنفال : 17 .
3 - سورة يس : 37 - 40 .